طلع علينا اليوم الزعيم، بطريفة لطيفة، كطرائفه المعتادة عند دنو موعد الانتخابات، بتبرعه لجمعية دبر تأسيسها قبيل الانتخابات التشريعية الأخيرة بشهور قليلة، قبل أن يركب صهوة جواد الانتخابات و يدخل البرلمان دخول الفاتحين، حينئذ انكسرت حواجز التأويلات حول الخلفية الثاوية للزعيم لتأسيس هذا الكيان المجتمعي في الوقت الميت لانطلاق الانتخابات التشريعية، و آنذاك شق الحواريون صدر الزعيم، و قالوا بأن نية الرجل سليمة دافعها إنساني محض و بدون خلفية و أهداف سياسية، قبل أن يكذب أصحاب الألواح و يظهر ممتطيا لائحة الأصالة و المعاصرة، و يلج قبة البرلمان كبرلماني للرحامنة.
و بعد سنوات من تأسيسه للفضاء الإقليمي لدور الطالب و الطالبة، انقطعت الأخبار عن كيانه الجمعوي، وظل متواريا خاصة بعد محرقته الشهيرة التي هزت المجتمع و شكلت الاستثناء في تاريخ الحركات الاحتجاجية، كأول سياسي ملياردير. اليوم أطل الزعيم من شرفته و تبرع ب70 مليون سنتيم لجمعيته في انتظار دفعة ثانية تناهز 80 مليون سنتيم حسب مصدر مقرب.
الوقت الذي ظهر فيه ” الفاتح العظيم” يحمل فيه سيفه المعهود، يعيد إلى الأذهان واقعة و ظرفية التأسيس التي تتقاطع اليوم مع العد العكسي للانتخابات، و في ظل تضارب الأنباء حول انتخابات سابقة لأوانه، هل هي تقية لحملة انتخابية سابقة لأوانها تحت غطاء العمل الجمعوي و الاجتماعي؟
و لنا عودة في الموضوع بالتفصيل بعد استقراء ردود أفعال الرأي العام.
الرئيسية » السلايدر » الزعيم يتبرع بالمال لجمعية هو الآمر و الناهي فيها، ما هي الخلفية الثاوية وراء التبرع؟
فجر بريس