أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » وجهة نظر: عن أي برلماني نبحث!!
Visitez Example.com

وجهة نظر: عن أي برلماني نبحث!!

 

 

لا زلت لم أستوعب دور السادة البرلمانيين داخل قبة البرلمان، رغم العلم باختصاصاتهم، ومن بين الاختصاصات المخولة لهم مراقبة العمل الحكومي والمصادقة على مشاريع القوانين التي تتقدم بها الحكومة. المثير في الأمر أن هؤلاء البرلمانيين، خلال حملاتهم الانتخابية، يحملون على كواهلهم أطنانًا من الوعود الجذابة التي تثير شهية أي مواطن.

وبالعودة إلى الممارسة داخل القبة الدافئة، وتسليط الضوء على واحدة من المشاكل التي تتربص بحياة المواطنين وتشكل إرهاصًا حقيقيًا وعبئًا ثقيلاً، وهو الجانب الصحي، نجد أنفسنا أمام غابة كثيفة تخفي جملة من التناقضات الصارخة داخل المنظومة الصحية. فرغم علم السادة البرلمانيين بالحالة الشاذة التي يعرفها القطاع الصحي، خاصة في القطاع الخاص، الذي يلتهم الأخضر واليابس، ولا يحترم، أو بالأحرى لا يعترف، بحق كوني اسمه الحق في الصحة إلا في حالة واحدة، وهي توفر القدرة المادية لدى المريض، فإن معظم هذا القطاع لا يلتزم بالتعريفة المرجعية التي تضعها وكالة التأمين الصحي، بل يعتمد تعريفة خاصة به، وهو نهج بدأت تسير عليه بعض المستشفيات العمومية.

وهنا يبرز الدور الكبير للبرلمانيين داخل القبة، بوضع حد لهذا التسيب، ووضع الحكومة تحت مجهر المساءلة بخصوص هذا التفاوت، وسن تشريعات ملائمة تنسجم مع الحق في الولوج إلى الخدمات الصحية، بدل الاكتفاء برفع شعار الدولة الاجتماعية بمفهوم مغربي على مقاس الحكومة، وليس وفق معيار كوني.

التغطية الصحية شعار المرحلة، لكن المشاهد داخل المستشفيات تكشف واقعًا مغايرًا؛ مواطنون يحملون أوراق العلاج، ويهرولون داخل دهاليز المستشفيات. إن كانت عمومية فلا مجيب إلا حراس الأمن، وإن كانت خاصة فهنا مربط الفرس: لا كلام قبل الأداء، حتى وإن كان المريض في حالة حرجة. وفي النهاية، يكتشف هؤلاء أن تلك الورقة لا تسمن ولا تغني من جوع، وأن التعريفة داخل المصحات تجاوزت كل الحدود، ولا يستطيع أداءها إلا قلة قليلة، ليعودوا في الأخير وهم يحملون نفس ورقة التغطية التي دخلوا بها أول مرة، يجرّون خلفهم خيبات أمل في حكومة وبرلمانيين باعوهم الوهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *