أخر الأخبار
الرئيسية » أقلام نحريرة » الوالي مصطفى السيد وابراهيم غالي و الرحامنة .. أي علاقة؟
Visitez Example.com

الوالي مصطفى السيد وابراهيم غالي و الرحامنة .. أي علاقة؟

said_kintouri_563433438
سعيد كنتوري

عند تصفحي جرائد صباح يوم الخميس العاشر من شهر رمضان الكريم أثار انتباهي مقال بجريدة المساء تحت عنوان : “الجزائر تحسم في زعامة البوليزاريو وتعوض عبد العزيز بغالي ابن الرحامنة”. هذا العنوان ألهم مخيلتي وسافر بذاكرتي الى عقدين مضت من الزمن الجميل حيث كنت أعمل باقليم قلعة السراغنة الذي كان يضم أيضا منطقة الرحامنة التي أصبحت تعرف فيما بعد باقليم الرحامنة وبالضط في صيف 2009.

ويعتبر هذا الإقليم الفتي المتواجد وسط المملكة منطقة تمركز أكبر عدد من القبائل المنحدزة من الجنوب المغربي نظرا لمناخه الشبه الجاف وعوامل أخرى تاريخية وإنسانية تحكمت في ترحال هذه التكثلات البشرية عبر ربوع المملكة واستقرارها هنا وهناك. على سبيل المثال لا الحصر قبائل الركيبات ايكوت البرابيش سلام العرب النواجي لمرابطين أولاد الدليم تجاكانت السماسيد ايت باعمران…..ألخ.

في صيف 1998 كانت عملية تحديد الهوية تجري على قدم وساق تمهيدا للاستفتاء حول الصحراء تحت الرعاية الاممية. وقد كان موضوع الاستفتاء محط اهتمام العديد من وسائل الاعلام الوطنية والدولية. وفي هذا السياق قمت بنشر مجموعة من المقالات أوضح فيها بالملموس وبلغة التاريخ والكرونولوجيا المجال الذي نشأ فيه بعض قيادات البوليزاريو وعائلاتهم. كالمقال حول الوالي مصطفى السيد بجريدة لوبينيون تحت عنوان من أين أتى الوالي. . وبعد مضي عشرين سنة تقريبا يعيد التاريخ نفسه ويعمل النظام الجزائري على تعويض عبد العزيز المراكشي بغالي ابن الرحامنة.

وسط الزخم الذي كانت تعرفه القضية الوطنية أنداك شاءت الأقدار أن أقوم بزيارة لمقبرة طالما سمعت عنها من خلال قصص وحكايات كانت تروى لنا من طرف والدي رحمت الله عليهما. قصص لها دلالات لم تكن لتخرج الى الوجود لولا أهميتها في تفسير حقائق غابت أو كانت طي النسيان ووجب النبش فيها لنفض الغبار عليها.

في ذلك اليوم كنت بصحبة الاخ علي لمرابط وعمر الجلايدي من التلفزة المغربية ومحمد البيهي من جريدة العلم. وكان معنا السيد محمد سالم كنتور وعبد الله الكدامي رحمهما الله. وكنا جميعا رفقة السيد عمر الحضرمي عامل إقليم القلعة حينها.سبب تواجدنا بهذه المقبرة بالذات التي تعود الى عقود خلت هو قبر له قصة دلالة خاصة على غرار قبور أخرى لم تجد أنامل المؤرخين والمهتمين لتكتب عن أصحابها وتطلعنا على سبر أغوارها . وما خفي كان أعظم.

فارتباطا بعنوان المقال السالف الذكر فغلي ابن الرحامنة كما أشار الكاتب هو حفيد سيدي عبد الله دفين الضريح المتواجد بدوار أولاد إبراهيم جماعة لمحرة إقليم الرحامنة ووالد جده هو سيدي عبد الرحمان دفين زاوية الركيبات أولاد الطالب بجماعة بايت حمو.قيادة بوشان بالرحامنة.وهو من عائلة عريقة في التزهد وتحضى باحترام وتقدير الساكنة.

أما قبر المخاليف يرقد فيه جد الوالي المصطفى السيد واسمه هو السيد ولد عبد الله ولد الكيحل من الخيمة الشرقية وهو من قبيلة الركيبات التهالات.عايش الشهيد علي ولد ميارة الذي اغتالته أيادي الاستعمار الغاشم أواخر العشرينات من القرن الماضي كما اغتالت جدي الشهيد البوخاري الملقب ببوكجة أواخر القرن التاسع عشر وبعده ابنه محمد الخليل التهالي. الوالي على غرار الآلاف من شباب جيله بداية السبعينات.

ترعرع وسط محيط عائلي يعيش على وقع طبول الحرب مع الاسبان.بطولات وانتكاسات جيش التحرير.. درس بالمدارس والجامعة المغربية أسس حركة احتجاجية للمطالبة باسترجاع الثغور الصحراوية وانعتاق أهلها من براثين الاستعمار الغاشم لكن رياح التغيير لم تكن في الموعد فاستقطبه القدافي وبومدين اللذان كانا ينعمان في ….البيترودولار فأرادو حركته انفصالية تحت ذريعة التقدمية والاشتراكية والدفاع عن تقرير المصير لمضايقة المغرب في استكمال وحدته الترابية وتحرير أبنائه في الجنوب.

لم تمر الا شهور معدودة فيسقط الوالي الذي وعى خطورة الموقف ضحية المؤامرة التي تحاك بين قصر العزيزية وقصر….. ويغتال في ظروف غامضة في ضواحي نواكشوط. ولو بعث علي ولد ميارة والبوخاري ومحمد الخليل والسيد ولد الكيحل وسيدي عبد الله لاستنكروا لما الت اليه الامور ورددوا انا لله وانا اليه راجعون ولاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *