ما يجري ويقع في ابن جرير من سرقات متوالية شيء محير، و يدعو للقلق و يفتح أبواب الاستفهام على مصراعيها، مما يحتم علينا مناقشة القائمين على الشأن الأمني، لمعرفة حقيقة هذه الانتكاسة الأمنية. فقد بات الهاجس الأمني بالمدينة أمرا متداولا و مشاعا بين الناس، بعد نعمة الأمن التي نعمت بها لسنوات، و بدأت معها إشارات المواطنين تشير إلى البوليس بالبنان، فرغم المجهودات التي يقومون بها، تبقى المحصلة و استقرار الأمن هو الأمر الوحيد الذي يمكن أن يحدد عطاء البوليس، أو يضعهم في قفص الاتهام بالتقاعس. و لكن ما يثير الدهشة حتى الاستغراب الكم الهائل و الجيش العرمرم من البوليس، المتواجد بالمنطقة الأمنية، الذي لم يكن متوفرا بالمدينة في وقت سابق و مع ذلك نعمت بأمن و أمان منقطعي النظير، مما يطرح تساؤلا آخر، و استشعارا داخليا هل القضية قضية كم و عدد؟ أم هي قضية كفاءة مفتقدة.
فرغم ما يجري من سرقات ليلية، زعزعت الأمن في نفوس المواطنين، ظلت القيادة و الهيكلة الجديدة للمنطقة الأمنية بابن جرير ملتزمة الصمت، و لم تكلف نفسها إعطاء توضيحات في هذا الشأن، بذلك تكون قد ساهمت في صك حكم إدانتها بالتقاعس و التراخي، الصادر عن المحاكمة الشعبية اليومية للبوليس، و بذلك رفعت الجلسة، فليتكلم رئيس المنطقة أو ليلزم الصمت.
فجر بريس