في خطوة لافتة، أصدر القضاء الإداري حكماً يقضي برفض الطعن شكلاً وقبوله من حيث الجوهر، من خلال إلغاء القرار الضمني الصادر عن عامل إقليم الرحامنة، والذي امتنع بموجبه عن مباشرة مسطرة العزل في حق رئيس جماعة سيدي بوعثمان، كما تنص عليه المادة 64 من القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
هذا الحكم يعيد تسليط الضوء على الإشكالات المرتبطة بتطبيق المادة 64، خاصة في ما يتعلق بحالات تضارب المصالح التي يُتهم فيها بعض المنتخبين بربط مصالحهم الخاصة بمصالح الجماعات التي ينتمون إليها، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول جدية تفعيل هذه المادة في مختلف المجالس المنتخبة، محليًا وجهويًا.
ويؤكد القرار القضائي أهمية احترام الضوابط الشكلية والموضوعية التي يفرضها القانون في مساطر العزل، كما يكرس سلطة القضاء الإداري باعتباره الجهة الوحيدة المخولة للبث في مثل هذه القضايا، في إطار ما يكفله القانون من ضمانات للمشروعية وحسن التدبير.
فجر بريس