
ثلاث سنوات مضت منذ تقلد العديد من المنتخبين مسؤولية تدبير الشأن المحلي، ولا يزال السؤال عن الحصيلة مطروحًا بإلحاح: ماذا تحقق؟ وأين تعثرت المشاريع؟ إنه سؤال يقض مضجع من فضلوا الاختباء خلف ستار الصمت، متجنبين المواجهة مع واقع يفرض عليهم تقديم كشف حساب علني أمام مواطنين منحوا ثقتهم على أمل التغيير.
في المشهد السياسي، قليلون هم من يتحلون بالجرأة للاعتراف بإنجازاتهم وإخفاقاتهم على حد سواء، في حين يكتفي آخرون بلازمة “نشتغل في صمت”، وكأن الصمت بات قدرًا محتومًا على المواطنين الذين يبحثون عن إجابات واضحة بشأن اتجاه بوصلة التنمية في مناطقهم.
لكن هذا الصمت لن يستمر طويلًا، سيظهر في نهاية الولاية، حين ستنطق الوقائع حيث تعجز الكلمات، وسيجد أولئك الذين تهربوا من المحاسبة أنفسهم مضطرين بدون خجل أو حياء للنزول إلى الأزقة والأسواق والبوادي، يستجدون الأصوات التي لم يكلفوا أنفسهم عناء مصارحتها بما تحقق وما لم يتحقق.
فجر بريس