حلّت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، يوم الخميس 14 دجنبر الجاري، بالمستودع البلدي لمدينة ابن جرير، في إطار البحث القضائي بخصوص اقتناء الجماعة الترابية لابن جرير شاحنات و معدات تستعمل في قطاع النظافة، بتكلفة إجمالية بلغت 12882000 درهم (أكثر من مليار و 288 مليون سنتيم)، عن طريق الإسناد المباشر لفائدة إحدى الشركات، و بدون إجراء أي صفقة عمومية.
و قد استمعت عناصر الفرقة، التابعة للفرقة الوطنية للشرطة القضائية، لإفادة موظفين اثنين، حيث تم ذكرهما في الشكاية، التي تم فتح البحث الأمني على خلفيتها، حيث رفض أحد الموظفين التوقيع على محضر تسلّم الشاحنات و المعدات المذكورة.
كما عاينت عناصر الفرقة الحالة الميكانيكية للشاحنات، و بعض الآليات المتوقفة بالمستودع، كما اطّلعا على جميع الوثائق المتعلقة بالاقتناء.
و يأتي هذا البحث، بعد الشكاية التي تقدم بها المستشار الجماعي ميلود باها، لدى الوكيل العام بمراكش ، يعرض فيها بأن جماعة ابن جرير تلقت دعما ماليا من وزارة الداخلية قدره 13464400 درهم (أكثر من مليار و 346 مليون سنتيم) من أجل شراء شاحنات و آليات لاستعمالها في قطاع النظافة. حيث بعد إطلاعه على الوثائق الخاصة بالمقتنيات، تبين له بأن رئيسة المجلس،لم تُعمل مبدأ المنافسة، حيث لجأت إلى إبرام عقد مباشر مع إحدى الشركات بدلا من الإعلان عن طلب عروض مفتوح، فيما تم إقصاء الشركة التي قامت بإعداد قائمة الآليات و تحديد مواصفاتها و أسعارها، و التي تم اعتمادها من طرف الجهة المانحة.
و في تصريح سابق للرئيسة، أرجعت اللجوء إلى عقد القانون العام بدل الصفقة إلى عاملين اثنين، يتعلق الأول بعنصر الاستعجال المتمثل في الخصاص الحاد الذي كان يعاني منه المستودع البلدي بسبب تهالك أسطوله و المطالب الملحة للساكنة بتجويد خدمات النظافة، فيما يتعلق الثاني بممارسة صلاحياتها التي منحها إياها المشرع.
عن البهجة 24 بتصرف
فجر بريس