
أكدت مصادر متطابقة أن الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، استمعت للمستشار ميلود باها في شكاية تقدم بها إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، يشير فيها بأن جماعة ابن جرير تلقت دعما ماليا من وزارة الداخلية قدره 13464400 درهم لاقتناء مركبات وآليات خاصة بالنظافة، متهما الرئيسة بخرقها للقانون من خلال اعتمادها على الإسناد المباشر لشركة معينة من أجل اقتناء هذه الآليات. و قد سبق للمستشار في إحدى اللايفات على الفيسبوك اتهام الشركة المتعاقد معها بأنها شركة غير معروفة وبأن الآليات والمركبات التي اقتنتها الجماعة هي عبارة على (لافراي وقشاوش عيشور) على حد تعبيره.
وللتوضيح أكثر و كشف اللثام عن هذا الموضوع اتصلت الجريدة برئيسة المجلس البلدي، بهية اليوسفي التي صرحت بأنها لاعلم لها بأي بحث ولم تتوصل لحدود اللحظة بأي استدعاء في موضوع هذه الشكاية.
و تنويرا للرأي العام المحلي أكدت الرئيسة أنها مستعدة لتوضيح كل لبس أو غموض في هذا الشأن . مذكرة بأن المجلس السابق قد سبق له أن وضع طلبا لمديرية الجماعات المحلية قصد اكتراء مجموعة من المركبات والاليات لتعزيز اسطول الجماعة للتغلب على اكراهات النظافة التي تعرفها المدينة،لكن مع بداية هذه الولاية ارتأينا أن نعدل من طبيعة الطلب من طلب دعم للاكتراء لطلب دعم للاقتناء خصوصا وأن الاكتراء مرتبط بمدة محددة في الزمن ستصبح بعدها الجماعة أمام التزام مادي سينهك ميزانيتها المتواضعة.لذلك قمت بالترافع أمام وزارة الداخلية قصد الموافقة على طلبنا وهو ما تحقق فعلا حيث وافقت وزارة الداخلية على منحنا autorisation de programe لاقتناء هذه الاليات بعد ما تم تحديد حجم الخصاص ونوعه وكذا حجم الغلاف المالي بالاعتماد على des devi من شركتين مختلفتين حددا الثمن المرجعي لهذه الاليات وهو الأمر الذي لا يجلعني أوجه إليها طلبا جديدا بالعروض . مؤكدة انها لم تلجأ الى الاسناد المباشر لعدم قانونيته و أنه اتهام خطير ومغرض لي من طرف المشتكي، بل مارست صلاحياتها القانونية وفق مقتضيات الملحق الخامس من مرسوم رقم 2-12- 349 بتاريخ 20 مارس 2013 المتعلق بالصفقات العمومية الذي أعطى الحق للجماعات الترابية بالاعتماد على التعاقد وفق مقتضيات القانون العادي مع مراعاة مقتضيات قانون الصفقات فيما يتعلق بطلب عروض ثلاث شركات على الأقل ،في بعض الحالات الواردة على سبيل الحصر من بينها شراء الاليات والمركبات والغاية من هذا الاستثناء التشريعي هو مراعاة عنصري الاستعجال و ضمان الجودة، عنصر الاستعجال تمثل في الاكراهات التي اصبحت تعانيها المدينة بشان النظافة وعجز وقصور المركبات القديمة المتهالكة في تغطية كل احياء المدينة. وعنصر ضمان الجودة تمثل في طلب عروض خمس شركات رائدة ولها معاملات مع الكثير من الجماعات الترابية بما فيها جهات ومدن كبرى. وقد تم فتح الاظرفة امام لجنة برئاستها بصفتها رئيسة وٱمرا بالصرف ،وتم اختيار العرض الافضل من حيث الشروط المعلن عنها من قبل الجماعة.مشيرة هنا انه مند صدور المرسوم السالف الذكر بتاريخ 20 مارس 2013وجماعة ابن جرير تعتمد في اقتناءها للاليات والمركبات نفس المسطرة التي اعتمدتها في اقتناء اليات ومركبات النظافة موضوع الشكاية ،
ثم جاءت مرحلة تأشير السيد عامل الاقليم على هذا العقد بعد دراسته من طرف رئيس قسم الجماعات الترابية بالعمالة ،بعدها أحيل كل الملف على وزارة الداخلية التي حولت المبلغ المحدد للشركة المتعاقد معها بعد دراسة الملف وتمحيص كل وثائقه وتسلم الجماعة لجميع الاليات والمركبات موضوع العقد. ولم نتوصل سواء من السيد عامل الاقليم او من وزارة الداخلية بأدنى ملاحظة بشأن هذا العقد. وهنا تتوجه الى السيد المستشار صاحب الشكاية بنصيحة صادقة بان يحرص على تكوين ذاته ، لانه من غير المقبول من مستشار لولايتين ترويج مصطلح غير قانوني( الاسناد المباشر )الذي لا تعتمده الجماعة حتى في طلبات السند ذات المبالغ القليلة فما بالك بمبلغ تجاوز المليار سنتيم وبين التعاقد وفق شكليات القانون العادي مع مراعاة قانون الصفقات المنصوص عليه بالملحق الخامس من المرسوم السالف الذكر.
اما بشأن ادعاءاته بعدم جودة المركبات والاليات واصفا اياها (بلافراي وقشاوش عيشور ) مبرزا بشكل واضح لاسم وعلامة الشركة المتعاقد معها في احدى لايفاته الفيسبوكية التافهة، احيلكم على ملاحظات السيد النائب المفوض له داخل اجتماعات المكتب الذي صرح مامن مرة بان الاشكال المطروح هو عدم توفر الجماعة على سائقين متمرسين ، كما احيلكم على تقرير السيد رئيس مصلحة البيئة والاشغال الجماعية الذي اوضح فيه الدور الفعال للمركبات والاليات الجديدة في تجاوز الاكراهات وتغطية كل احياء المدينة دون اشارة لاي اختلال في وضعية هذه الاليات ،كما اوضح في تقريره بان هناك ثلاث اليات لم يتم استخدامها بسبب عدم التوفر على سائقين مؤهلين وليس بسب عطل بها كما يروج صاحب الشكاية.
واختتمت السيدة الرئيسة تصريحها بأن الجماعة تسلمت هذه الاليات والمركبات وهي في حالة جيدة مذكرة ومن باب العقد شريعة المتعاقدين تم تضمين العقد بالتزام الشركة المتعاقد معها بمدة سنة من الضمان.
وللمساهمة في تنوير الرأي المحلي نتساءل ويتساءل معنا قراؤنا الكرام ،لماءا انتظر الطرف المشتكي مدة سنة كاملة لتقديم شكايته ؟ وهل تعتبر هذه الشكاية كحلقة اخرى من حلقات التشويش على هذه التجربة الجماعية الواعدة بقيادة الرئيسة الاتحادية بهية اليوسفي؟ولماذا انفض على الطرف المشتكي كل من راهن عليهم في دعمه والتوقيع معه على هذه الشكاية المهزلة ؟
فجر بريس