التقطت كاميرا الجريدة هذه الصورة، و التي تظهر بما لا يدع مجالا للشك أن مسؤولية نظافة مدينتنا مسؤولية مشتركة تتحمل فيها الدولة نصيبا و المواطن نصيبا آخر. فالمعنى الوحيد أن يترك المواطن حاوية الأزبال و يرمي بقمامته و قاذوراته بجانبها، هو أننا مازلنا بعيدين سنوات شمسية عن ثقافة الاحترام ا”لذات و احترام الآخرين و بالأحرى احترام المجتمع”، الذي يجب أن يكون أول شيء نتشبع به في حياتنا، فحتما المواطن لا يمكنه رمي قاذوراته و مخلفاته المختلفة سواء في بيته أو عمله داخل غرفة نومه أو مقر عمله، و لكنه يستسيغ رميها في الشارع العام بدون أدنى إحساس بالمسؤولية، أو احترام للمجتمع الذي يعيش فيه، و في كثير من الأحيان تجده يوجه انتقادات لاذعة حول نظافة مدينته و انتشار الأزبال بها و هو يدرك أنه أول المتسببين في انتشارها و تلويث المحيط الذي يعيش فيه… فمسؤولية نظافة المدينة حتما هي مسؤولية مشتركة بين الجهات الوصية على هذا المجال و المواطن الذي يخلف بقاياه و يرمي بها دون انتباه لجرم ما يقوم به…
فجر بريس