تعرف جماعة الجبيلات بالرحامنة، تسخينات حامية الوطيس، قبل مباراة الثلاثاء القادم للظفر برئاسة الجماعة بعد عزل رئيسها. و التنافس لم يخرج عن الغريمن التقليدين الأصالة و المعاصرة و التجمع الوطني للأحرار، و في خضم التخمينات و ضرب الفنجان حول من هو الرئيس المقبل، انبلجت بحر هذا الأسبوع مفاجئة من العيار الثقيل و هي تداول وثيقة حزبية توجيهية تحمل توقيع و خاتم الأمين الجهوي للأصالة و المعاصرة، تكشف عن هوية المكتب المسير للجماعة و الذي يظهر أنه كوكتيل يترأسه الجرار و منسم بالحمامة، قبل أن يهرع الأمين الجهوي و يتقدم بشكاية يطعن من خلالها في صحة الوثيقة التي تحمل توقيعه و ختمه، مطالبا بفتح تحقيق في المسألة، و انقسمت أراء المتتبعين للشأن السياسي بالإقليم إلى فرق ثلاث، كل فريق ينطلق من معرفته الدقيقة بخبايا الأمور و تراكم تجربته الحزبية بالرحامنة: فريق أول اعتبر أن الوثيقة تجسد تحالف بين الجرار و الحمامة نسج و ظل متكتم عنه، إلى أن تم تسريبه إلى العلن، و ما هذا التسريب إلا نتيجة لحرب المواقع داخل التحالف يروم لإعادة التشكيلة و الخلطة من جديد. فريق ثان انجرف مع تيار المشككين في صحة الوثيقة، لكنه طرح أسئلة عملاقة مفادها ما هو الهدف من تزويرها و تداولها بشكل كبير عبر وسائط التواصل الاجتماعي؟ و من يتجرأ على تزوير وثيقة حزبية تخضع لمساطر معينة؟. فريق ثالث لا مع صحة الوثيقة و لا مع تزويرها، معتبرا أن تكتيكات السياسة و شلالات نواعيرها لا تنضب، منطلقا من أن العملية السياسية تنطلق من الشرعية و المشروعية، ما يفضي إلى أن رئاسة الجماعة يجب أن تبقى بيد حزب الحمامة تجسيدا لأخلاقيات و نبل العمل السياسي، و ليلتئموا حول مصلحة جماعتهم كما هرولوا للالتئام لإزاحة العكرود.
على العموم، فالثلاثاء القادم كفيل بإظهار الحقيقة كاملة أمام القبيلة و دحض ألاعيب طواحين الهوى، و هل سيتحقق مبدأ الشرعية و المشروعية؟
فجر بريس