أخر الأخبار
الرئيسية » الاخبار الآن » انصهار كتلة جليد حزب الدولة بالرحامنة
Visitez Example.com

انصهار كتلة جليد حزب الدولة بالرحامنة

ع. الكريم قوقي
ع. الكريم قوقي

منذ تولي حزب الدولة زمام الأمور بالرحامنة و عقارب الساعة تعود إلى الوراء، تبنى مشروعا تنمويا كبيرا”هلاميا” تغنوا بما لم يتغنه قيس بليلى، و أوهموا الشارع الرحماني بالعسل و رغد العيش و الأحلام الوردية، لكن الزمن كشاف و الحقيقة لا يمكن حجبها بالغربال. فمع كل مناسبة انتخابية تظهر العجائب و العجائب كثيرة بهذا الإقليم السعيد، فحزب المخزن كما يسميه المغاربة و السياسيون بالرحامنة ما انفكت تنفرط سبحته مع كل نزال انتخابي. و كانت الانتخابات الجماعية المؤشر القوي على بداية انهيار صرح جليدي، بانسحاب عدد من كوادره و تراجعها إلى الوراء بفعل أيادي التحكم التي عبثت به و لعبت دورا محوريا في اندحاره، و تابع المواطنون من كل حدب و صوب المحنة التي مر منها الحزب إبان الحملة الانتخابية حيث تم رشقهم بالحجارة في مناسبات عديدة، و نعتهم بأقدح النعوت احتجاجا من المواطنين الذين صوتوا لهم في انتخابات سابقة، على اللائحة التي تم الدخول بها للنزال الانتخابي التي ضمت بين طياتها الناطحة و المتردية و ما عاف السبع، و تخلفهم عن تحقيق الوعود الانتخابية التي سبق و أ قدموها للصغير قبل الكبير، و أمام مواقف المواطنين الصداحة، بدأت حملة مسعورة من ”الطليب” و ”الرغيب” و ترحيل كل الغاضبين نحو ضيعة مول البيض لجبر الخواطر في الدقيقة التسعين، و مع ذلك تعرض الحزب لتصويت عقابي رغم حصده 20 مقعدا حيث انخفضن نسبة التصويت بشكل مهول مقارنة بسنة 2009.

اليوم يعيد الحزب نفس سيناريو الانتخابات الجماعية، بلائحة هجينة و هشة فكريا و ثقافيا، إذ جل مرشحيها تحكمهم خلفية مقاولاتية، تفكر بمنطق ”هاك و أرى” و صيفها أكبر مضارب انتخابي على وجه الرحامنة و اعتبر في مناسبات مفسدا انتخابيا طولب برحيله من الحزب و هو اليوم يسعى إلى إحياء ذكرى الميسة بالرحامنة التي حققها مؤسس الحزب سنة 2007 عبر لائحة الكرامة و المواطنة، و سبيله في ذلك تحويشة بيض الدجاج التي تذروها الرياح أيام الانتخابات شمالا و جنوبا، شرقا و غربا. و كيل اللائحة لا يعدو أ يكون كائنا انتخابيا بامتياز و قناصا للفرص نرجسيا متعجرفا، يحرك الحزب أينما حل و ارتحل، أما الثالث فلا يسعنا الكلام عليه لأنه شخصية مغمورة و غير مقبولة بالرحامنة الشمالية.

اليوم يلوح فجر جديد بالرحامنة، و بدأت تتساقط قناع الساسة البراغماتيين الذين لا يهمهم سوى الكرسي و “و طز في البشري”، و ما بقي للرحامنة سوى استنهاض هممهم و يقولوا لهم “طز فيكم” و في كراسيكم و يمارسوا إرادتهم الحرة بعزة و أنفة و يصوتوا على من لا يسألونه درهما و لا دينارا، و يمكنهم محاسبته جهارا و في عز الضوء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *