في مبادرة نسائية، ضربت كل العوائق و الحواجز المرتبطة بالعالم القروي، عرض الحائط، انخرطت مجموعة نسائية من أقصى الرحامنة في مشروع مدر للدخل بالعالم القروي تحت إطار جمعية اخترن لها اسم” نساء الفلاح اولاد عيسى الواد”، عازمات كل العزم على تحدي الاكراهات الاقتصادية و المجالية للعالم القروي، عبر التكتل و الانخراط في المشاريع المدرة للدخل التي تمولها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الرحامنة ضمن البرنامج الأفقي، بمبلغ متواضع قارب 70 ألف درهم، لإنتاج و تسويق الكسكس، و يبقى هذا الدعم غير كافي للاستجابة لتطلعات النساء القرويات اللواتي يعشن ظروفا قهرية و مزرية، حيث بات من المفروض على قسم العمل الاجتماعي مواكبة و مصاحبة صاحبات المشروع للخروج به إلى بر الأمان، و البحث عن منابع أخرى للدعم و التكوين المستمر.
و يبقى أهم عائق يواجه النساء القرويات، هو التسويق الداخلي للمنتجات، حيث تلعب وعورة المجال، دورا حاسما في نسف كل المبادرات النسائية داخل الإقليم، مما يحتم تدخلا فوريا من أجل فك العزلة عن العالم القروي عبر الإسراع بتعبيد الطرق المبرمجة في إطار الشراكة بين المجلس الإقليمي للرحامنة و الجماعات المستفيدة و وزارة الداخلية و وزارة التجهيز و النقل و اللوجستيك، كما بات لزاما على السلطات التدخل لدعم النساء القرويات عبر تخصيص ميزانيات إضافية تكون قادرة على امتصاص الغضب و الإقصاء الذي تعيشه المرأة القروية، و يبقى مركز مبادرات نسائية، أملا كبيرا في تحريك عجلة الاقتصاد الاجتماعي للنساء، و يبقى التخوف المشروع من هذا المشروع، هو أن يتم استثماره في خدمة نساء عاصمة الإقليم و يستثنى منه النساء القرويات اللواتي هن في أقاصي الرحامنة و هن في أمس الحاجة لدعمه.
جمعية نساء الفلاح أولاد عيسى الواد، خرجت للعلن بعد مخاض عسير، لتنجب هذا المولود المدر للدخل، و الذي يتطلب عناية فائقة من السلطات الوصية لضمان نموه و تطوره، ليصبح وحدة مشغلة للنساء و مصدرة للمنتوجات المجالية، و من بين المتطلبات ذات الالحاحية لنجاح مثل هذه المبادرات، تمكينهن من وسيلة نقل لتسويق المنتوج محليا و مستقبلا وطنيا.
فجر بريس