أخر الأخبار
الرئيسية » ومضات تاريخية » “الحب الأول” عند لمغاربة :غرائب ومغامرات وقصص كاتقتل بالضحك.. على قبلو حيدات الفولار، وبسبابو سقط في الباك والآخر شبع تصرفيق
Visitez Example.com

“الحب الأول” عند لمغاربة :غرائب ومغامرات وقصص كاتقتل بالضحك.. على قبلو حيدات الفولار، وبسبابو سقط في الباك والآخر شبع تصرفيق

amourتختزن ذاكرة كل واحد منا، رجلا كان أو امرأة، قصة حميمية تنهل دفئها من لحظة البدايات، التي تؤرخ لأول خطوة في باب تحرير النفس والسمو بها إلى نادي العشاق والمحبين، وهي مرتبطة أساسا بفصل زمني “يؤرشف” لدهشة البدايات في عوالم الحب، التي يتم من خلالها اكتشاف الذات، والميل الطبيعي نحو الطرف الآخر والانسياق تلقائيا خلف الأحاسيس الفجائية التي تفرزها كيمياء خاصة فور الانجذاب نحو مصدر العشق والغرام، البعض يسمي هذا الميل بمسميات خاصة كـ “الحب الأول”، “الحب الفعلي” و”الحب الأصيل”، في حين لا يتردد البعض في إدراج هذا النوع من الأحاسيس في باب الشغب الجميل الموسوم بحماسة اليفاعة والشباب، بينما هناك فئة ثالثة لا تعترف بوجود تصنيفات للحب، معتبرة أن تخصيص العلاقات الحميمية الأولى بين الجنسين بصفة “الحب الأول” مجرد وهم يلجأ إليه البعض عندها تبوء محاولاته اللاحقة في ربط علاقات أخرى بالفشل، في هذا الإطار سننأى عن هذا الجدال المتعلق بتصنيفات درجات الحب، لنسلط الضوء على طرائف الحب الأول، وكوابيسه ومغامراته أيضا.

البوسة في هاذ الخد والتصرفيقة في الخد الآخر

“الحب الأول ماشي وهم، الحب الأول حقيقة، فالشاعر يقول “لا يعرف الشوق إلا من يكابده ولا الصبابة إلا من يعانيها”، لذلك يمكن القول إنه بالرغم من ربطي لعلاقات عديدة مع بعض النساء، إلا أني ما أزال أحن إلى تلك العلاقة التي ولجت من خلالها درب الحب أول مرة” يقول فؤاد (أستاذ – 38 سنة)، وعن أهم ما ميز هذه العلاقة، أن فؤاد كان متأثرا بالأفلام المصرية الرومانسية، وظل يحاكي بعض أبطالها وتماهى مع شخوصها، فذات مرة – يقول فؤاد – “وجدت نفسي رفقة الحبيبة في حديقة الجامعة العربية بالدار البيضاء، وحدث أن تأثرت بعبد الحليم حافظ، حيث إنزويت بالمحبوبة بين الأشجار المحيطة ببناية “كزا بلانكيز”، وأخذت أغني لها أغنية “أول مرة تحب ياقلبي” .. (يضحك).. كنت أخالها آنذاك شادية، وفي بعض الأحيان كنت أرى في محياها الدائري صورة الفنانة “ميرفت أمين” لاسيما وأنها كانت غاية فالجمال”..

كان عمره آنذاك حوالي 17 سنة في حين كانت محبوبته تصغره بسنة واحدة، “كنت خلال ذاك اليوم كلما غنيت لها أغنية من روائع العندليب إلا وتجذبني نحوها وتقبلني على خذي، (باقي الحرارة ديال ديك البوسة كانحس بها دابا فالخذ ديالي)، أتذكر جيدا أنه بمجرد ما أنهيت مقطع من أغنية “أهواك” حتى عانقتني بحرارة لأصاب بدوار شديد، غير أن الحدث الأبرز الذي طغى على هذه القصة الأثرية، هو أن تواجدنا هناك، صادف آذان صلاة العصر، إذ في غمرة العناق، تلقيت صفعة على القفا أسقطتني أرضا، وارتطم رأس المحبوبة مع جدع الشجرة”. وتبعا لاعترافات فؤاد، فقد ذعر هذا الأخير، واعتقد أن شيئا ما قد هوى عليهما من أعلى الشجرة، لكن لما التفت خلفه وجد رجلا ضخما يبلغ من العمر حوالي ستين سنة وقد أحكم قبضتيه عليهما، “كان قاسيا إلى أقصى الحدود، بينما كنا آنذاك نرتعد من شدة الخوف، توسلناه أن يطلق سراحنا، لكن هوى علي مرة أخرى بصفعة قوية، وبصق في وجه المحبوبة، ثم قال (الناس غادة تصلي العاصر، وأنتوما كاتيرو قلة لحيا.. الله ينزل عليكم اللعنة)، دفعنا بقوة وبصق في وجهنا مرة ثانية، ليخاطبنا بصيغة زجرية “أنا غادي نصلي.. إلى رجعت ولقيت والديكم هنا غادي نحش ليكم الركابي” ثم أنصرف. وحسب فؤاد، كان من شأن هذه الحادثة أن أثرت في نفسية العاشقة، مما جعلها تتخوف من لقائي مرة أخرى، اعتقادا منها أن الرجل صاحب الصفعة القوية لم يكن سوى والدي، في حين مابيني وبينو غير الخير والاحسان”.

من أجل الحب سقطنا في الباكلوريا

إنه نوع من شغب الجميل، ذاك الذي نلجأ إليه خلسة للتنقيب في أرشيف الذاكرة عن قفشات أول تجربة لنا في عالم الحب، البعض قد يصطدم أثناء عملية التنقيب بمواقف غاية في الغرابة، والبعض الآخر قد يتوقف فجأة بمجرد النبش في تفاصيل أولى علاقاته الحميمية لارتباطها بلحظات جد مؤلمة، بينما هناك آخرون فهم مسجونون داخل قفص الحب الأول، وإن كانت طبائع النفس قد مالت بهم نحو قلوب أخرى طلبا للدفء. سعيد (34 سنة) ينتمي إلى الصنف الأول، إذ وجد نفسه خلال سنة 2001 مهووسا بحب فتاة تقتسم وإياه نفس طاولة الفصل الدراسي بمستوى الباكلوريا، كانت تصغره بسنتين وتبادله نفس الحب “وخا أنا مزوج دابا وعندي جوج وليدات، كاتبقى أيام (الليسي) مع (س) أحسن أيام حياتي”، بهذه العبارة، انطلق سعيد في وصف بعض التفاصيل المميزة لما اعتبره حبا أول. وحسب هذا الأخير، إنه بمجرد ما انتهت علاقته بـ (س) التي دامت حوالي 3 سنوات، حتى فقد معها مشاعر لا يظنها قد خالجته من جديد في علاقته الأخرى، وعن ذلك يقول المتحدث “كنت بمجرد ما أفكر في (س) حتى يحفني صوت نبضات قلبي من كل الجوانب، وأحس بانكماش في الصدر، وتتصاعد تنهيداتي تباعا، لكن خلال العلاقات التي تلت ذلك، فقد كانت الأحاسيس ظرفية فحسب”، ومن غرائب هذا “الحب الأسطوري”، أنه خلال امتحانات الباكالوريا، صادف أن اجتاز العاشقين معا ذات الامتحانات في فصل واحد، وحدث خلال اليوم الثاني من الامتحانات أن اتهم أحد أساتذة الحراسة الفتاة (س) بالغش، مما جعلهما يدخلان في جدال تحول إلى تلاسن بين الطرفين، يواصل سعيد حديثه “كنا آنذاك نجتاز امتحان مادة الفلسفة، وأحسست آنذاك بأنني عاجز عن الدفاع على محبوبتي، لكن بمجرد ما أمسكها الأستاذ من يدها مرغما إياها بمغادرة الفصل ونعتها بـ “الغشاشة”، حتى وجدت نفسي واقفا أمامه وقد دفعته بالقوة، لم أتحكم وقتها في سلوكي هذا، ليتحول الصراع إلى عراك داخل الفصل، وهكذا منعتنا الإدارة من اجتياز مادة الفلسفة بتهمة الغش وإحداث الفوضى”..

لقد كانت نتائج هذا الحب كارثية على المشوار الدراسي لثنائي سعيد و(س)، حيث حصلا معا على نقطة صفر في هذه المادة، مما جعلهما يرسبان تلقائيا في امتحانات الباكالوريا. “عندما حلت السنة الدراسية الموالية، أصرت (س) على الالتحاق بي في نفس الفصل الدراسي، غير أنني امتنعت عن ذلك، خوفا من تكرار الحادثة، خاصة وأنني كنت “مزعوط بزاف والغيرة كانت قاتلاني بلا قياس”.

على قبلو حيدت الفولار

تقتسم صفاء نفس القصة مع سعيد وإن كانت تختلف في بعض الجزئيات، إذ أن اللحظة التي شعرت فيها بأنوثتها وتحررت فيها نفسها من عقال رقابة الأسرة المحافظة جربت الحب بالفصل الدراسي، لكن هذه المرة مع أستاذها في شعبة الرياضة.

“كنت كانبغيه بزاف.. وكنت كانحْضر للحصة ديالو قبل الوقت، كما كنت كانغير إلى ضحك مع شي بنت في القسم ديالنا”، تقول صفاء، معترفة بأنها حاولت مراراً أن تلفت أنظاره نحوها، سواء من خلال حديثها إليه أو من خلال بعض السلوكات التي أدرجتها في باب (حماقات عقل الصغر)، ذات مرة – تقول صفاء – كنا نتمرن على بعض تقنيات كرة السلة، كنت آنذاك محجبة، ولم يحدث أن فارقت “الفولار” أبدا، لكن خلال حصة التمرين، (تحل ليا الفيليل وطاح الفولار)، وعند انتهاء الحصة، قال لي الأستاذ “كاتبني زوينة بشعرك عريان.. ما جاش معاك الفولار”، لم أنم تلك الليلة، وظلت كلمات أستاذي تتردد في داخلي إلى غاية الصباح”، وحسب صفاء، إن كلمات أستاذها كان لها تأثيرا بالغا في نفسيتها كأنثى، إذ استغنت عن الفولار في صباح اليوم الموالي كما صففت شعرها قبل حلول حصة الرياضة، “(غيَّبت ساعة، ومشيت عند الكوافيرة، لكن تصدمت مللي ما تسوقش ليا الأستاذ)، بحيث طلب مني إحضار ورقة تبرير الغياب، ولم يسمح لي بالتمارين قط، مما خلف ذكرى سيئة عن حبي الأول الذي كان من طرف واحد”..

المصدر: جريدة الهدهد

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *