المنطقة الأمنية للأمن بابن جرير بين الأمس و اليوم
فجر بريس
9 أبريل,2014 الافتتاحية
ما زال خبر انتقال العميد الإقليمي للمنطقة الأمنية بابن جرير، سعيد جوهر، إلى الراشيدية، يلقي بظلاله على الشارع البنجريري بكل أطيافه السياسية و الحقوقية و الجمعوية، فالرجل طيلة مساره المهني الذي دشنه كرئيس مفوضية بابن جرير، إلى تربعه على رئاسة المنطقة الإقليمية، شهد له ممن التقيناهم، بكاريزما غير مسبوقة و بانفتاح قل نظيره و بتفاعل مع المنظمات الحقوقية و السياسية و عموم المواطنين بعقلية تجسد استيعابه لمغزى المفهوم الجديد للسلطة.. فيمكن أن يقرأ القارئ فيما خططه أناملنا، أنها شطحة من شطحات التزلف و المجاملة.. لكن الحقيقة، جئنا بها من أفواه بعض الفعاليات الحقوقية و السياسية من أقصى المعارضة المتشددة، و التي عاصرت الرجل إبان توهج الحركات الاحتجاجية، حينما كانت آيادي بعض رجال الأمن المتشبعون بالسلطوية المبالغ فيها، توقد حرب الاصطدامات مع قوات الأمن، فكان الرجل يتدخل بمنطق العقل السليم، و يطفأ النار التي أوقدها زملائه.
أما اليوم، فمن حقنا، أن نتساءل عن مستقبل الأمن بالمدينة، في ظل تسيير دواليب المنطقة الإقليمية من طرف العميد المركزي السابق، و الذي كان يشغل نائب سعيد جوهر، هل سيستطيع أن يكون بمثل كارزمية رئيسه السابق و هل سينهج نهج سالفه، و هل سيتبنى المقاربة التشاركية و الانفتاح على جميع الحساسيات، و هل سيكون بمقدوره أن يلعب دور الاطفائي حينما تستعر نيران الاحتجاجات، أم سيزيدها لهبا.. هي الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.
2014-04-09