أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » الحقيقة الضائعة
Visitez Example.com

الحقيقة الضائعة

 عندما يغوص الصحافي في بحر ألغام المعلومة، فهو يعي تماما أن مهمته ليست باليسيرة، و لن يجدها في طبق من ذهب تطوف حولها ملائكة الرحمة، فهو مهدد دائما في السقوط في الأخطاء غير المقصودة من جهته و التي تتحملها بدرجة أولى مصادر الخبر، التي لا توانى في تصريف بعض الأخبار الزائفة و التي وجدنا دوافعها انتقامية محضة و مشفوعة بدوافع المقارعة و المصارعة حول المناصب و الامتيازات. هذه صورة سقطنا فيها مرات و مرات، لكن القدر ينجينا من هذه الجائحة التي كانت ستعصف بنا إلى الجحيم و تقضي على تجربتنا الفتية، التي نتوخى منها الوصول إلى الحد الأدنى من الحقيقة، و الوقوف عنده. و ما أسقط على قلوبنا الهم و الغم، هو أن تكتب أقلام لضرب مصداقيتنا التي التزمنا بها في أول افتتاحية، و تضرب في عمق مصداقية أخبارنا، هذا شيء مرفوض و غير مقبول، فعندما ننشر خبرا، لا ننشره إلا بدليل قاطع و وثائق تحت أيدينا، فلا نجتر الكلام و لا نطلق الكلام على عواهنه، ما دامت مهمتنا إخبارية و ليس تحليلية. فلازلنا نتذكر في بدايات مشوارنا في هذه الجريدة التي جعلناها أبوابا موصدة في وجه الترهات و الهرطقات و رفضنا أن نجعلها وسيلة لتفجير استيهاماتنا و اختلاجاتنا النفسية و صحراءا للتصفية، أننا نشرنا خبرا، صحيحا بعد تجميع جميع معطياته و معرفة حيثياته الدقيقة بالتفصيل الممل، طلع علينا مقالا في بوابة أخرى، بعد ثلاثة أشهر من نشره، يفند ما نشرناه، مع العلم أن الحقيقة هي التي امتلكناها، و بعد الحلم و التريث، آثرنا ألا نرد، لأن ردنا سيكون قاسيا، و هذا ما لم نحبذه، و نجعل من جرائدنا قذائف للنقد و أضحوكة بين العالمين، لسبب واحد هو أن جريدتنا بعد خروجها إلى العلن، نعتبرها ملكا للقراء الكرام و ليست ملكنا. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *