كثيرة هي المتناقضات في بلادنا، و كثيرة هي مظاهر الإحباط التي تقتل العزيمة في شباب هذا البلد الذي يسعى بكل جهده إلى مغرب ديمقراطي يحفظ كرامة المواطن المفقودة، و يصون الحريات و الحقوق و يفتح أفقا مبينا للشباب المصطف في طوابير العطالة و الفقر و التهميش، التي استسلم لتداعياته الكثير من الشباب في خلوة غير شرعية، ليتركوا الحال على ما هو عليه دون أن يوصلوا أصواتهم إلى من يهمهم الأمر، و يفضحوا الواقع المرير و لو ببنث شفة من كلمة، و في المقابل توجد شريحة من الشباب المثقف و جدت نفسها في كنف النضال و الدفاع يوما ما، و تنكرت لها الأيام و فتحت صدرها لأناس ركبوا سفينة النضال و الدفاع عن الحقوق، لأغراض مقيتة، لكنها سرعان ما تذهب أدراج الرياح. الكاتب عبد الطيف ثارا كسر جدار الصمت عبر قصيدة زجلية عنونها ب”دارت ليام و اعطاتني بالقفا”، تعكس الواقع المرير الذي تعيشه فئة واسعة من المغاربة، حيث بلد المتناقضات، حيث المهرجانات و الاحتفالات التي تصرف عليها الملايير بموازاة مع الفقر المدقع، و الشعارات الفضفاضة لثقافة حقوق الإنسان المرعية بزرواطة المخزن المكسرة لرقاب المناضلين و المحتجين، و السكوت المطبق للمسؤولين حيال قضايا الشباب و المناضلين، كلها صور مقيتةو مخزية لواقع يحاول المسؤولون ترميمه و معاناة تئن تحت وطأة الفقر و التفقير تصورها هذه القصيدة الزجلية.
دارت ليام و عطاتني بالقفا
دارت ليام و عطاتني بالقفا
و مشاتْ مع مجراها و لا حَدْ إجَريها
كثرات لهموم و النوم من عَيني جْفَ
وَ تَمَرَ فسرويةشكون إقد عْليهَا
حرارْتْ العيشه و غلات القفة
و قُفَةْ الكادح بْعَرْقُ يَشْريها
زيْنُوهَ بشعَارَاتْ وْ زادوها فْلَجْفَ
ها حقوق الانسان و لَعْصَا شكون يَعْطيهَا
هالحْبَسَاتْ و الكومسرياتْ و زرواطة عَلْقْفَا
هالمهْرَجَنَاتْ و النشاطْ و الظُلْم تْخَفَا
و الفقر و البطالة شكون إحْصيهَا
طارت الصْبَغَه و المسؤول على وَجْهُ تكْفَ
و فلوس الشَعْبْ لاَحَدْ سَوْلْ فيهَا
مشات مع الواد الوادْ ومْشَ مْعَهَا الصْفَ
مْشَاتْ مع الواد الواد و مشاتْ معهاالعضًه
وبْقَ المسهولْ يتْشَفَ
و دارت ليَام وَعْطاتْني بالوجَه
و قلت لداك المسؤول صَهْ
فجر بريس
