أجلت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش، مجددًا، النظر في ملف رئيس جماعة سيدي غانم بإقليم الرحامنة إلى جلسة 05 يونيو 2026، بسبب عدم إنجاز الخبرة الحسابية والميدانية التي سبق أن أمرت بها المحكمة، في إطار متابعته بتهمة تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته.
ويتابَع رئيس الجماعة، المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، في إطار الملف القضائي عدد 16/2623/2023، بناءً على قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش، من أجل جناية منصوص عليها في الفصل 241/1 من القانون الجنائي المغربي، الذي يعاقب الموظف العمومي الذي يبدد أو يختلس أو يحتجز أو يخفي أموالًا عامة أو خاصة موضوعة تحت يده بسبب وظيفته، بعقوبات قد تصل إلى السجن والغرامة.
وتعود وقائع الملف إلى تحقيقات باشرتها الجهات المختصة بشأن تدبير ملف كراء الدكاكين والدور السكنية التابعة لجماعة سيدي غانم، حيث تشير معطيات الملف إلى وجود اختلالات مرتبطة بعدم استخلاص واجبات الكراء من مستغلين للعقارات الجماعية، من بينهم موظفون ومواطنون، مع تسجيل غياب تفعيل المقتضيات القانونية الواردة في كناش التحملات، خاصة المتعلقة بفسخ العقود في حالة الامتناع عن الأداء، واسترجاع المحلات، إلى جانب عدم تطبيق الزيادة القانونية المحددة في 10 في المائة كل ثلاث سنوات على السومة الكرائية.
وكانت هيئة الحكم قد أصدرت بتاريخ 18 أبريل 2025 حكمًا تمهيديًا يقضي بإجراء خبرة حسابية دقيقة وميدانية عبر الانتقال إلى مقر الجماعة، بهدف جرد المبالغ المستحقة المرتبطة بكراء الممتلكات الجماعية، وتحديد حجم المبالغ غير المستخلصة خلال فترات تولي المتهم رئاسة المجلس الجماعي، فضلاً عن الوقوف على الإجراءات القانونية والإنذارات التي تم اتخاذها تجاه المتأخرين عن الأداء أو الاستثناءات المحتملة.
غير أن مسار القضية عرف تأخرًا متواصلًا بسبب عدم إنجاز الخبير المعين لمهمته، رغم الإنذارات المتكررة التي وجهتها له المحكمة خلال جلسات متتابعة انعقدت سنتي 2025 و2026، تحت طائلة التغريم، وهو ما أدى إلى تكرار التأجيلات ووصول عدد جلسات الملف إلى 35 جلسة، في انتظار إنجاز الخبرة التي يُعوَّل عليها في توضيح الجوانب المالية والقانونية للقضية قبل الحسم القضائي النهائي فيها.
فجر بريس