تتبع شريحة واسعة من رواد السياسة وثلة من المواطنين كل يوم اثنين، الأسئلة الشفهية داخل البرلمان المغربي، ليبسط السادة البرلمانيين مشاكل الإقليم أمام صناع القرار.
و مما يستأثر باهتمام بالغ، طبيعة الأسئلة التي يطرحها البرلماني الزعيم في القبة المريحة، و التي اعتبرتها شريحة واسعة أسئلة لا تستجيب لتطلعات المواطنين الذين منحوه ثقتهم في الاستحقاقات التشريعية، و يتساءل الرأي العام، لماذا الزعيم لم يطرح أسئلة حارقة تستوجب جوابا شافيا من قبيل الاحتقان الذي يعيشه شباب الإقليم مع معضلة البطالة و رحلة الكرامة، و البحث عن سبل العيش الكريم، و لماذا الزعيم لم يتطرق لانتزاع الأراضي من طرف الفوسفاط و تعويض أصحابها بتعويضات تضمن لهم نوعا من الكرامة، بدل التعويضات الزهيدة، و خصوصا إذا علمنا أنه يوجد ضمن تلك الأراضي معمل إنتاج بيض الاستهلاك في ملكية البرلماني صاحب الفتوحات الموسمية، و بسبب هذا المعمل قدم على محاولة للانتحار بحرق ذاته داخل فضاء إدارة الفوسفاط بعدما اقتحمها بسيارته الرباعية، بعدما طلب منه إفراغ الضيعة و جمع حقائبه.
و السؤال المؤرق الثاني لماذا الزعيم لم يتطرق في مداخلاته إلى مشاكل الأراضي السلالية و انتزاعها و تفويتها لغير ذوي الحقوق، أم أن الزعيم سيجد نفسه محرجا لأنه سيطرح سؤالا يدور حبله على رقبته، بعدما اتهمه ساكنة دوار بوناكة بالاستيلاء على أراضي جماعية سلالية، و هو يعلم أنه ليس من ذوي الحقوق لإقامة ضيعة جديدة لإنتاج البيض.
و السؤال الآخر لماذا الزعيم لم يثر إشكالية السوق الأسبوعي التي عمرت طويلا، رغم أن السوق الأسبوعي يعد من المشاريع التي دشنها الملك في إحدى زياراته لمدينة ابن جرير، و أسال تعثر هذا المشروع مدادا كثيرا.
تلك أسئلة من بين مجموعة من الأسئلة المحرجة التي تتطلب أجوبة شافية. و اليوم يعاتب الرأي العام غياب الزعيم عن مجموعة من القضايا الراهنة التي تخبط فيها المواطن و عانى منها في صمت مطبق، و لم يشاهد يوما في قلب الاحتجاجات مناضلا وموصلا لآهاتهم إلى البرلمان، اللهم ظهوره إبان إضرابات أصحاب الشاحنات لأنه ببساطة يساند نقابة حزبه التي دعت إليه.
فجر بريس