بعد أن توارى عن الأنظار لمدة جاوزت الشهر، و بعد تناسل أخبار من هنا و هناك، و كلها أخبار غير سارة، تفيد أن صاحبنا مريض و مرضه هذه المرة ليس مرضا عاديا، حيث جابوا به كبريات المستشفيات العالمية و لم يجدوا “لزهايمره” دواءا، إلى أن ظهر صاحبنا فوق دابته السوداء يجوب الرحامنة شمالا و جنوبا، كالمهر رغم كبر سنه، دون كلل أو ملل، فأدرك الجميع أن هذا الغياب، مجرد استراحة محارب. فقد أعد عدته و حزم أوراقه، و دخل الرحامنة ثانية، عاقدا العزم على الحرث في موسم حصاد الانتخابات، و ممونا وفيا، و مقاوما شرسا لكل منتقد للتجربة التي يتغنى بها صباح مساء.
صاحبنا ظهر برباطة جأش مستقطبا للوجوه المناهضة للتجربة و السابحة ضد التيار، بدأت مع عبد الخاليد البصري مرغبا و مرحبا، و لكن البصري لم يعطه”كبة من راس خيط” فاتحا ذراعيه بالوصيد للجميع، بعدما جمعها طيلة خمس سنوات، لكنه لا يدري أن تحالفات تنسج في الخفاء، و أن هذه المرة لن تسلم الجرة، بعدما تناسلت أخبار من كل فج عميق عن نسج الفلاحين لمفاجأة ستكون هدية نهاية الخدمة في القريب العاجل فترقبوها في انتخابات غرفة الفلاحة.
فجر بريس