
ليست التبوريدة مجرد فرجة تراثية أو لوحات فروسية تشد الأبصار، بل هي فضاء يختبر قدرة المؤسسات على تأمين احتفالات جماهيرية تقام في قلب الطريق الوطنية وتستقطب آلاف الزوار. وهنا، برز مهرجان صخور الرحامنة كدرس حي في الانضباط والتنظيم، حيث تحولت مشاهد الزحام المحتمل إلى انسيابية في الحركة وسلاسة في المرور.

لقد تجندت مختلف القوات العمومية لإنجاح هذه التظاهرة التراثية، غير أن الدور الرئيسي ظلّ من نصيب رجال الدرك الملكي بإقليم الرحامنة، الذين أبانوا عن جاهزية عالية وحضور يقظ، تحت قيادة القائد الإقليمي السيد يونس الزايري. فقد برز اسمه كـ قائد حكيم، ورجل ميدان صلب، وعمود فقري في المنظومة الأمنية، بما جسّده من حنكة في التدبير، ويقظة في المتابعة، وصرامة ممزوجة بالإنصات والحكمة، مما جعل المهرجان يمر في أجواء آمنة ومنظمة.

إن ما تحقق في صخور الرحامنة يثبت أن حماية المهرجانات ليست مجرد واجب وظيفي، بل رسالة تؤكد أن للأمن، وفي مقدمته جهاز الدرك الملكي، دوراً محورياً في تحويل هذه اللقاءات التراثية إلى فضاءات آمنة، ممتعة، ومفتوحة على الجميع.

فجر بريس