أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » الصحفي و ما أدراك ما الصحفي
Visitez Example.com

الصحفي و ما أدراك ما الصحفي

بعد ممارستنا للإعلام و الصحافة بمدينة ابن جرير زهاء أربع سنوات، كانت ممارستنا ممارسة ترتكز على ما تعلمناه من الزميل أحمد وردي مدير جريدة بلاد بريس، والذي خضنا معه تجارب عديدة، و لم يتوان يوما من الأيام بمدنا بكل ما جادت به قريحته و ما تعلمه بمعهد الصحافة، فتكونت عندنا صورة أولية عن الممارسة الصحفية و بفضل دعمه المتواصل نتواجد اليوم بالساحة الإعلامية و نقول كلمتنا فيها. و اليوم بعد التحاقنا بمعهد الصحافة، و ملازمتنا المدرج نتلقى زادنا المعرفي من أساتذتنا، تأكد لنا بما لا يدع مجالا للشك، أن صاحبة الجلالة لا يمكن أن يلج رحابها كل من هب و دب، و كل من سولت له نفسه تدنيس حرمتها، فقلعتها حصينة منيعة بسياج المعرفة العلمية و عمادها بعد فكري محض، بقوام معرفي و تراكم ثقافي واسع، و خيال مسيج بموضوعية متناهية، و ليس أخذ و رد و سجال و عربدة في الأفكار و اللغة، ومن تم خرجنا مقتنعين أنه ليس كل من أخذ القلم بين أنامله و خط به مقالة إنشائية أعجبته، هي مقالة صحفية بمقومات عناصرها و أشكال قوالبها و زوايا معالجتها، و تأكد لنا بأن القلم لا يمكن أن يطاوع حامله، إلا إذا تمخض مئات المرات ليلد فكرة علها تجد قارئها، و تمزق أوصاله إربا إربا، ثم يستجمعها بمشقة الأنفس و يقطع دابر اليأس بالتفاؤل، و يصقل معارفه و مدراكه لسنوات يتيه فيها بخياله بين مختلف العلوم و الفنون، ليمكن القارئ من منتوج متناسق لغة و بيانا و معنى، بلمسة احترافية. و بعد إمعان دقيق في شروحات أساتذتنا الكرام، قطعنا دابر الشك باليقين أنه ليس كل من يكتب مقالة، هو صحفي، حتى يلج الجمل في سم الخياط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *