أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » تراجع حقوقي يبشر بالأسوء
Visitez Example.com

تراجع حقوقي يبشر بالأسوء

 

صار واضحا، تغير خطاب الدولة، المفعوم بحماسة الانتقال الديمقراطي و الحداثة المتلفعة جب حقوق الإنسان، إلى لغة العنف، المقتبس من سنوات الرصاص، لتضرب الأخماس في الأسداس، و تستأسد من جديد مكشرة عن أنيابها لنهش المشاغبين الكافرين بتوجهاتها.. و بعد انحناءها لرياح الربيع العربي، الذي مر عليها ريحا صرصرا، رجعت ريما لحالتها القديمة، بمنهجية بوليسية لا تبقي و لا تذر، لواحة للبشر في الشوارع، سواء تعلق الأمر باحتجاج أو تظاهر سلمي، أو سوء تفاهم بين مواطن و بين رجل أمن أو سلطة في الشارع العام. فما جرى للمعطلين من بطش بوليسي، و مطاردة أمنية في شوارع المدينة، و كان آخرها مساء يوم أمس السبت، أمام دار الشباب، صورة كاريكاتورية،  حينما انطلق صوت مكبر البوليس بفض الوقفةالاحتجاجية، معلنا في ذات الوقت  انطلاقة مسلسل الكر و الفر، و آذنا بفتح و تقليب قاموس الشتم..، و لا ننسى كذلك ما وقع بحر الأسبوع الفارط لمواطن لا يطالب لا بشغل و لا بملكية برلمانية على يد شرطيين للمرور بنهاية شارع محمد السادس  المؤدي إلى حي مولاي رشيد.. الطريقة التي قاما بها هاذين الشرطيين لتصفيد هذا المواطن عبر عنها شريط فيديو، سنقوم بنشره، قريبا، بشكل واضح، تنم على جهل مركب لثقافة حقوق الإنسان، و تبرء كامل من تطبيق القانون بشكل سليم، و تعويضه بقانون الغاب و إبراز العضلات التي تتماشى دائما مع الشطط في استعمال السلطة.. هي مظاهر نسمع عنها و نصادفها كثيرا، و لا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقبلها و لو على جثثنا، لأنها في الأول و الأخير سلوكيات ممزوجة بالميل العظامي، الذي أدخل المغرب دهاليز التأخر عن مواكبة الركب الحقوقي، و يستوجب من مصابيه علاجا يتكفل به الطب النفسي. 

     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *