تسير عجلة الزمان بسرعة فائقة، و يمسي المرء مؤمنا و يصبح كافرا، مؤمنا بأن لا شيء تغير بالمطلق في المغرب العميق حيث الفقر المدقع و الاتجار بالأجساد لسد رمق العيش، إلى حد أن كل شيء أصبح باهظا في هذا البلد الأمين إلا الشرف، فإنه يباع بأبخس الأثمان في سوق النخاسة البشرية،حيث أصبح العديد من المغاربة يعيشون على ريع الفساد الأخلاقي التي ساهمت فيه بشكل أو بآخر موضا حقوق الإنسان، فالعديد من الفضائح الجنسية التي تمر أمام أعيننا مر السحاب، تنتهي في نهاياتها بالسراح المؤقت و إخلاء سبيل المتورطين. و ما تناسل الاغتصابات و الممارسات الجنسية خارج إطار الزواج إلا نذير شؤم على مجتمع بدأ ينسلخ من مقوماته الدينية و الثقافية المحافظة، و علامة توقف نحو مراجعة الانفتاح المتزايد باسم الحداثة و الحرية التي تضرب المنظومة القيمية للمجتمع، التي زادتها نداءات بعض الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان ظاهرا و الداعية إلى الانحلال الأخلاقي باطنا، فنقول لهم إذا كنتم تدافعون عن حقوق الإنسان في كونيتها، فلا تنسوا أن المنظومة الأخلاقية هي كونية بدورها.
فجر بريس