نظمت الجماعة الترابية لابن جرير، يومه الأربعاء، لقاءا تشاوريا لإعطاء الانطلاقة الرسمية لإعداد برنامج عمل الجماعة للفترة 2022-2027، تحت شعار” جماعة الغذ، جماعة الاقتصاد المعرفي و الذكاء الرقمي”، برئاسة رئيسة الجماعة السيدة بهية اليوسفي، و بحضور عامل إقليم الرحامنة، السيد عزيز بوينيان، و أعضاء المجلس الجماعي و رؤساء المصالح الخارجية و ممثلي الهيئات المهنية و المجتمع المدني.
وفي مستهل كلمته، قال عامل إقليم الرحامنة، بأن هذا اللقاء يرمي إلى وضع الخطوط العريضة لمنهجية العمل المتبعة من أجل إعداد برنامج الجماعة و التي سترتكز عل تشخيص دقيق و استراتيجيات للحاجات الحقيقية للجماعة مع التحديث و التوظيف الأمثل للمؤهلات و فق الاستراتيجيات و التوجيهات الوطنية و الجهوية و الإقليمية تطبيقا لما جاء في دورية وزير الداخلية حول التنسيق و تحقيق الالتقائية بين الجماعات الترابية و شركاؤها.
و اعتبر، أن هذا اللقاء محطة مهمة في مسار إعداد البرنامج من أجل الإخبار و التشاور بين الهيئات المنتخبة و الإدارات الترابية و المصالح الخارجية بالإقليم بالنظر للتجربة التي راكمتها كل الفعاليات من خلال الاشتغال الميداني و الاحتكاك بانشغالات الساكنة و إلمامهم بالتحديد و الاكراهات المطروحة.
و قال عامل الإقليم، أن الهدف المتوخى من إعداد برنامج العمل2022-2027 هو صياغة مشاريع تستجيب لانتظارات الساكنة في حدود اختصاصات المجلس خاصة في ظل المكانة التي أصبحت تحتلها ابن جرير على الصعيد الجهوي و الوطني و الدولي، الأمر الذي يتطلب استحضار التطور الحاصل على مستوى المشاريع المنجزة و بلورة مشاريع في مستوى تطلعات الساكنة.
و شدد عامل الإقليم، على أهمية التواصل و عقد شراكات مع جميع المؤسسات الحكومية و مجلس الجهة و الجهات المانحة للدعم و ذلك من أجل تنزيل هذا البرنامج و مواكبته بطريقة عملية و فعالة. معتبرا هذا اللقاء هو فرصة لتبادل الأفكار و التصورات المختلفة حول برنامج عمل الجماعة الذي تسعى من وراءه إلى إعداد خارطة طريق تتضمن البرامج التنموية و المشاريع التي ستنجز بتناغم و انسجام تام مع انتظارات الساكنة.
و من جهتها، قالت رئيسة المجلس الجماعي، السيدة بهية اليوسفي، أن هذا اللقاء يشكل محطة مهمة في مسار الفعل الجماعي باعتباره البوصلة التي ستحدد الأهداف و الغايات و ترسم المسارات انطلاقا من تشخيص دقيق للواقع.
وزادت أن حجم الحدثين المهمين اللذين عرفتها مدينة ابن جرير بترأسها الشبكة الإفريقية للمدن الوسيطة الذكية و التحاقها بالشبكة العالمية لمدن التعلم، يلزم اليوم التوقف مليا و التفكير جيدا في توجيه الاختيارات التوجيه الصحيح الذي يتلائم و البعد التنموي العلمي المعرفي كرافعة لتنمية شاملة و مستدامة.
و قالت، أن برنامج عمل الجماعة كآلية أساسية لتدبير الشأن الجماعي، يشكل أهمية قصوى تجددت من خلال المنطلقات القانونية و الدستورية التي نص عليها دستور 2011 و التحول الوظيفي لدور الجماعات الترابية كفاعل مطالب باستشراف الرؤية التنموية باعتماد مقاربات علمية لإعداد و بلورة هذا البرنامج ابتداء من التشخيص الدقيق و مرورا بالتحليل الموضوعي و وصولا إلى مرحلة وضع الأولويات و البرامج المعتمدة في انسجام و تكامل مع الرؤية التنموية للإقليم و الجهة مع برنامج عمليهما.
و أضافت الرئيسة، أنه انسجاما مع تعهدات المجلس الجماعي و التزاماته الأخلاقية اتجاه الساكنة، فإنه ينبغي جعل برنامج عمل الجماعة أداة فعالة لتحقيق الغايات من خلقها كآلية تشاركية و إدراك الأهداف المرجوة من عملها لتحقيق متطلبات الساكنة من خلال الاسهام في إنعاش دورة الاقتصاد المحلي و تعزيز مقومات الجذب و الاستقطاب للاستثمار المنتج و المدمج في الصحة و التعليم و النهوض الجيد بخدمات القرب و تحقيق العدالة الاجتماعية و المالية و ترسيخ قيم المواطنة المسؤولة المنتجة للسلوك الحضاري و إبراز المشهد الحضاري للمدينة و خصوصياتها الثقافية و امتدادها التاريخي و العمل على خلق آليات تشاركية من أجل المساهمة الجماعية في نظافة المدينة و الحفاظ على البيئة و ترشيد استغلال الماء.
فجر بريس