أخر الأخبار
الرئيسية » Featured » مركز مبادرات نسائية بابن جرير: هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟
Visitez Example.com

مركز مبادرات نسائية بابن جرير: هل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟

 

أسال مركز مبادرات نسائية بمدينة ابن جرير الكثير من المداد مند سنتين تقريبا، حول طريقة تدبيره و تسييره و مدى تحقيق الأهداف التي أنجز من  أجلها، حيث بقي هذا المركز العجيب  لردح من الزمن من المطمورات المحاطة بالسرية و المسيجة بسياج الكتمان.

لم يسلم هذا المركز من الانتقادات اللاذعة التي وجهت إلى الجمعية التي وكلت بتدبيره مند ولادتها القيصرية و التي خرجت من رحم عمالة الرحامنة بإخراج و  هندسة  عاملية للعامل السابق، الذي أشرف على هذا الإخراج، لبعث روح و دينامية لهذه المعلمة التي كانت مبرمجة في التدشينات الملكية الأخيرة قبل أن يتم إلغاء تدشينها، في تضارب لأسباب الإلغاء، حيث علت آنذاك  أصوات نسائية تستنكر الطريقة التي انتقي بها مكتب الجمعية و اعتبر  إقصاء لبعض الفعاليات النسائية التي كانت تعتبر نفسها حلولا  في المعادلات الجمعوية.

و بعد خروج المكتب المسير إلى النور بقيت دار لقمان على حالها، سكون و جمود يدب في منشأة صرفت عليها ملايين الدراهم، و قيل فيها ما لم يقله مالك في الخمرة و تغنى بها الشعراء في الليالي المقمرة، حيث بقي ترقب المتتبعين للشأن العام منصبا حول مدى نجاعة التركيبة البشرية التي تسلمت مفاتيج خزائن كسرى أي أكبر ميزانية يدبر بها  من بين المراكز التي تم إنشائها بالمدينة.  بقي المركز خاويا على عروشه من أي أنشطة متميزة سطعت أنوارها في أرجاء المدينة و مكانا مقدسا لا تطأه إلا أقدام مسيريه، و ما يتذكره المواطن الرحماني من أنشطة هذا المركز هو توزيع عضوات الجمعية المسيرة للورود على بعض النساء في يومهن العالمي. و مع توالي الأيام تكونت قناعة راسخة و وعي جمعي لدى المهتمين بفشل المقاربة التي انتهجتها الجهات الوصية لتسيير هذا المركز الذي قيل عنه أنه سيمول ألف مشروع مدر للدخل لفائدة النساء، و خاصة حينما كانت تتسرب بعض المعلومات في الكواليس، تطفو معها خلافات في التصورات و الرؤى و أشياء أخرى بين أهل الدار، حيث أسرت عدة مصادر بأن صاحب الإخراج كان يتدخل لرأب الصدع و إصلاح ذات البين بين الأخوات لإعادة المياه إلى مجاريها..

و يوما بعد يوم تزداد الهوة بين الفلسفة النظرية التي أسس عليها هذا البيت و واقع الحال الذي كان فيصلا حاسما في نجاح  أو إخفاق هذه التجربة التي لم يكتب لها العطاء و النماء  في جل محطاتها و أطوارها.

اليوم يعرف هذا المركز انعطافة جديدة، قديمة، بعد إعادة  تأتيت بيته الداخلي، و يا ليته تأتيت بوجوه و دماء جديدة تفور بينابيع الابتكار و الأفكار الخلاقة كما دعا لذلك عامل إقليم الرحامنة في اليوم الدراسي حول المجتمع المدني و دوره في التنمية، حيث اعتبر المتتبعون لمسار هذا المركز إعادة تجديد مكتب الجمعية المسيرة، من نفس الوجوه و الأسماء، تبادل للأدوار و الصفات، ليتبادر سؤال جوهري حول مسببات الفشل التي لاحقت المكتب المسير في الفترة السابقة، و من أبرزها هل السبب في قائدة الفريق الرئيسة السابقة أم في الروح الجماعية للفريق؟ و في ظل هذه المعطيات هل ستتمكن الرئيسة الجديدة من كسر كل القيود و الخروج من عنق الزجاجة خاصة أنها كانت عضوة في المكتب السابق؟ فهل سيصلح العطار ما أفسده الدهر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *