أخر الأخبار
الرئيسية » أقلام نحريرة » عادت ريما لعادتها القديمة
Visitez Example.com

عادت ريما لعادتها القديمة

TARA
عبد اللطيف ثارا

بعد طول انتظار، و البحث و التنقيب عن جريدتي المفضلة “حك و فوز في عددها الأول” وسط هذا الركام الهائل من السخافات، انتابني إحساس غريب بأن تمة شيء غير عادي، فالناس في المقاهي لا حديث لهم إلا عن الخبر الصاعقة، الخبر الذي أسال كثيرا من المداد في صفحات الجرائد، و كان بمثابة الفتنة حيث أدخل الفرقة بينهم و وقعت معارك بالسيوف و الهراوات بين المستفيدين و الوصوليين و المتعارضين الغاضبين، بين الاسترزاق النضالي و المناقشات البيزنطية، و بعد البحث و التمحيص، عرفت السبب، فبطل العجب !

جمعية “قول العام زين” تنفي مساندتها للأشكال النضالية و الوقفات و الاعتصامات المفتوحة التي يخوضها السادة الوزراء و العمال و الولاة و الموظفون السامون ضد الجماهير الشعبية قصد الحفاظ على مقولة “السلم الاجتماعي و التوازنات الماكروجيبية” و تندد بتطاول هذه الأخيرة على اختصاصاتها المتمثلة في تزيف و تنميق الحقائق.

جمعية “سيدي حبيبي تعال لي” مساندة من طرف جمعية “علي بابا” تدين و تشجب و بشدة تطاول الجماهير الشعبية على الملك العام و على مكتسبات المحقة كما تطالبها بالالتزام و العزف على القانون و الناي برآسة المايسترو مستر بين كيران.

هذه الخطوط الكبرى تصلح مانشطات بالبند العريض في صفحات بعض الجرائد التي تتغذى من جيوب المواطنين لكنها في واقع الأمر مجرد خرجات دانكشوطية لمجموعة من الشحايطية و البانضية و الشواذ فكريا ليبرروا أسباب فسادهم و استغلالهم لموقعهم داخل الأحزاب و المجالس القروية و الّأحزاب و المجالس القروية و البلدية، يجودون على أقربائهم بكل ما يقع تحت أيديهم من عطايا، عطايا من لا يملك لمن لا يستحق و يتناسون أن كل واحد في هذه البلاد العزيزة يحمل تكيتا يتضمن تاريخه و ممتلكاته و انجازاته… و نحن من موقعنا نقول لهم و بكل بساطة إنكم دائما هكذا، تنفتون سمومكم بالمقاهي ليلا و في الصباح يكسون لباس المناضل الغيور على مصالح العباد و البلاد مرة، و مرة أخرى تأتون بكل وقاحة حاملين هواتفكم، و تجلسون في الكراسي الأمامية، تغرقون التحايا يمينا و شمالا، و فجأة تنسلون مثل اللصوص و تتوارون عن الأنظار أنكم تغيرون الأماكن و لا تغيرون الأفكار، تغيرون الانتماء كما تغيرون ملابسكم الداخلية، خفافيش في الليل ملائكة بالنهار، تتلونون بمليون لون و بمليون خطاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *