شنت حملة شرسة، في الأيام القليلة الماضية، لتمشيط مركز المدينة من العربات المجرورة، حيث حجزت واقتادت عددا منها إلى المحجز البلدي، دون أن تلقى توسلات و دموع أصحابها مخر إبرة من رحمة و رأفة في قلوب حاجزيها و دون أن يجد كبر السن و الشيب و الدموع المنهمرة من مقل أرباب العربات سبيلا إلى تحريرها و الاكتفاء بإنذارها، الشيء الذي استنكره عدد من المواطنين الذي حضروا بعض من فصول هذه الحملة مكتفين بترديد” قطع الرقاب و لا قطع الأرزاق”، و متسائلين عن البدائل الذي وفرتها الدولة لضمان القوت اليومي لهؤلاء، و عن الإستراتيجية المتخذة للتخفيف من وطأة هذه المصادرة لحق العيش، لا سيما أن جل أربابها ينحدرون من أسر معوزة و فقيرة.
فجر بريس
