أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » العدمية بابن جرير و سوء الفهم الكبير
Visitez Example.com

العدمية بابن جرير و سوء الفهم الكبير

أثار تصريح عامل إقليم الرحامنة، قبل يومين ، ردود أفعال متباينة، ما بين منتقد لها، و متفق معها، حول العدمية و العدميون بالإقليم، مما أثار سجالا واسعا بين مختلف الشرائح المجتمعية بالإقليم.. و بالرجوع للمدلول الفلسفي للعدمية و  لجذور هذا الاتجاه، و من أبرزهم الفيلسوف الألماني”فريدريك نيتشه” و الذي يرى أن  التأثيرات الهدّامة للعدمية ستدمّر في النهاية كل المعتقدات الأخلاقية، والدينية، والميتافيزيقية، وتؤصل للأزمة الأعظم التي ستواجه الفكر البشري في التاريخ، يتضح بأن العدمية اتجاه يغزو كل العالم و المغرب ليس ببعيد من هذا الاتجاه و الإقليم كذلك لا يشكل استثناء.

الإقليم لا يمكن عزله عن محيطه، فبقدر ما يوجد العدميون، يوجد ذوو النيات الحسنة و الفضلاء بجميع تشكيلاتهم و تلاوينهم السياسية و الإيديولوجية… و الانطباع المسبق  يوحي بأن كل منتقد لوضع معين أو اختلال في مفصل من مفاصل الدولة ليس بالضرورة إنسان من جذور عدمية ما دامت النية سليمة إلى أن يثبت العكس .. العدميون داخل أو خارج الإقليم هم أولئك البشر الذين يحملون معاول الهدم، و يفتقرون إلى الإيمان و حس الغاية، و يميلون كل الميل إلى التهديم و إسقاط القيم و المفاهيم داخل المجتمع.. حقيقة،  هؤلاء الناس ليس لهم مكانا داخل الوطن الذي نتقاسمه بحلوه و مره، نجاحاته و إخفاقاته، أفراحه و أتراحه.. للعدميين و طن مدمر لا قيم فيه للوجودية و الاختلاف..

و لن نقف هنا موقف المدافع.. عن أي جهة معينة، و نطلق العنان لأسئلة عملاقة نحاول أن نجد لها الإجابة الشافية، لماذا استفزت كلمة عامل الإقليم البعض رغم أنه لم يشر بالبنان إلى شخص أو جهة معينة؟ و هل كل من انتقد وضعا معينا فهو بالضرورة عدمي؟ و لماذا خندقت بعض الأصوات نفسها داخل خندق العدمية القاتل؟ فعلى أي  لن يختلف اثنان حول وجود فئة تعتنق المذهب العدمي مطامحها أكبر من مطامح اجتماعية.. تسعى إلى تغيير راديكالي مدمر… و لكن الوطن أكبر من الجميع..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *