أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » ربنا لا تأخدنا بما فعل السفهاء منا
Visitez Example.com

ربنا لا تأخدنا بما فعل السفهاء منا

الإطناب في الكلام و الإسهاب في التعليقات و التعقيبات، موضة هذه الأمة و الجدال الذي لا نتيجة ترجى منه، فمهرجان موازين منذ سنوات و هو يتلقى الضربات المتتالية من الانتقادات و الإشارات بالبنان، و لكن الحال يستمر على ما هو عليه كل سنة، إلى أن أكتسب منظموه مناعة ضد الانتقادات و مطالب الشعب المتواري خلف الحواسيب، و من تم بالغ المنظمون في تحديهم للمطالب الشعبية بإلغائه، ليفتحوا الأبواب المغلقة للفاحشة و القوادة و الدياثة، تدخل بيوت المغاربة الذين يدينون بدين الإسلام، فأصبحنا قبلة لعاهرات الخليج و قوادات دبي و سحاقيات أمريكا و شواذ فرنسا و غيرهم، و كل هذا الزخم المنحط من تأليف اللوبي المتصهين الضارب في جذور الأمة من شواة الرأس غلى أخمص القدمين.

هذا اللوبي الذي يلعب بالنار لم يكن همه هو الفن أو الموسيقى الروحية أو الفرفشة على قلوب الناس، و لكنه يمشي رويدا رويدا إلى اجتثاث ما تبقى من نخوة و عزة عند المغاربة، و أسهل ما يمكن أن يستعمل في هذه الحرب القذرة هو سلخ المجتمعات من قيمها و أخلاقها لتصبح أمة جوفاء ينخرها المجون و الفسوق، و تقبل في أهلها السوء دون أن تحرك ساكنا.

 و للأسف هذا اللوبي وجد موطأ قدم في هذه البلاد الآمنة، بمباركة اللوبيات العلمانية و تخلي الدولة عن مسؤولياتها اتجاه الناشئة و ترك الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، حيث تزايدت الخمارات، و ظهور فيروس الشذوذ الجنسي و خروج الكائنات الشاذة إلى العلن، بلباس و مساحيق نسائية في كبريات الشوارع بالمدن، دون أن تحرك السلطات و رجال الأمن ساكنا رغم معرفتهم بهم، أما ممارسة الجنس فحدث و لا حرج، فقد أصبح يمارس في العلن، في الحدائق و الغابات و السيارات، ناهيك عن السهرات الماجنة و الصاخبة في الفيلات و الشقق المفروشة، حتى أصبحنا أضحوكة بين الأمم، و حزنا على شهادة ISO الشذوذ الجنسي و القوادة و الدياثة، و كل هذا يحدث في بلد دينه الإسلام و عماده مكارم الأخلاق.

فلا يمكننا أن نقبل بهذا الفسوق و المجون بأي حال من الأحوال، لأنه بعد عقود قريبة من الزمان سيظهر فينا ما ظهر في الأقوام التي قبلنا و لما لا قد يخسف بنا أو يرسل علينا ريحا صرصرا، لأننا ببساطة تعدينا حدود الله و من تعدى حدود الله فقد ظلم نفسه، و لذلك ربنا لا تأخذنا بما  فعل السفهاء منا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *