
إنجاز: كريم قوقي/ابريك عبودي
باشر السيد العامل مهامه الجديدة بإقليم الرحامنة بمسارعة الخطى نحو ايجاد حلول عملية وفعالة لكل المشاكل العالقة، و السعي من أجل استكمال المقومات التنموية والعمرانية التي تجعل منه قطبا حقيقيا على صعيد الجهة والمملكة بشكل عام، والانخراط في سلسلة من الأوراش الواعدة والمشاريع المهيكلة الرامية الى ارساء مشروع ” اقليم الرحامنة “.
وبفضل الإرادة القوية للسيد العامل وإصراره على التعاون والتآزر بين جميع الفاعلين من سلطات محلية ومنتخبين ومجتمع مدني فقد شهد اقليم الرحامنة تدشين وإعطاء انطلاقة وبرمجة مشاريع كبرى اعطى انطلاقتها جلالة الملك محمد السادس، قادرة على تغيير المعالم الاساسية الكبرى للقلب النابض لهذا الاقليم الفتي الذي تحول الى ورش تنموي كبير ومفتوح.
ركب اقليم الرحامنة التحدي التنموي و أصبح من بين الأقاليم التي حضيت باهتمام المستثمرين و المنعشين العقاريين و الاقتصاديين ،حيث احدث فيه السيد فريد شوراق عامل الاقليم آليات لخلق تنمية حقيقية و فعلية طالت عددا من الأصعدة الاجتماعية و التنموية و الثقافية، ليتعدى إشعاعها المنطقة إلى جهة مراكش و جل ربوع المملكة، إن عامل الاقليم و منذ تعيينه على رأس تدبير شؤون هذا الاقليم، وضع دراسة شمولية بمخططات واقعية جعلت السياسة المتبعة حاليا بإقليم الرحامنة بالمجال الإداري و المالي و التنظيمي ترقى إلى الأولويات و الحاجيات على المدى البعيد و القريب ،وبفعل عمله الدءوب، و المتواصل، استطاع عامل صاحب الجلالة على اقليم الرحامنة أن يجعل من هذا الاقليم الفتي يكسب رهان التنمية الحقيقية، يلمس طريقه نحو تحقيق دينامية اقتصادية واعدة، و خلال فترة وجيزة و قياسية بدا التغيير يعرف طريقه نحو الأحسن وفق منهجية استراتيجية تنموية واضحة الملامح و الأهداف تتأسس على التشخيص التشاركي للحاجيات الملحة و الاستعجالية، مشاريع تتجاوب مع طموحات الفئات المستهدفة التي أسهمت في معالجة مجموعة من الاختلالات البنيوية و التصدعات التي يعرفها الجسم الاجتماعي ” الفقر – الهشاشة – الاقصاء الاجتماعي ” ما يؤشر على نجاعة الهندسة الاجتماعية التي تم نهجها من لدن الفاعلين و المجهودات، التي يبذلها عامل صاحب الجلالة على اقليم الرحامنة، حيث بمقدور كل مهتم بالشأن المحلي ان يلمس ذلك، و تعيش منطقة الرحامنة نشوة هذا التحول الايجابي على عهده بفضل النهج المحكم الذي يتبناه والتزامه الشخصي و حضوره المكثف في جميع أرجاء نفوذ تراب هذا الاقليم، فالرجل ما فتئ لا يفارق سيارته في كل المحطات التي تتطلب حضوره الشخصي و تتبعه لجميع المشاريع الملكية التي اعطى انطلاقتها جلالة الملك هناك، لمتابعة السير العادي بها، و اهتمامه الكامل لتتبع هذه الأوراش التنموية الكبرى لكي يلعب هذا الاقليم دوره كاملا غير منقوص على الصعيد الوطني و الدولي.
إن ما حصل و يحصل حاليا يعود بالفعل للإرادة القوية التي يتمتع بها السيد عامل صاحب الجلالة على عمالة اقليم الرحامنة، مما جعل الاقليم يقفز قفزة نوعية و يصبح له رصيد لا يستهان به داخل المملكة.
فهو شعلة من الدينامية، و حب عنايته الكاملة لرفع التهميش و الاقصاء عن ساكنة هذا الاقليم، رجل ملتزم بالوطنية و له غيرة صادقة على بلاده ووطنه و ملكه، جعلته هذه الغيرة لا يدخر جهدا في سبيل تحقيق ما يصبوا اليه رعايا صاحب الجلالة بهذا الاقليم الفتي جاعلا المصلحة العليا للبلاد فوق كل اعتبار .
عرف عن الرجل بأنه يملك عزيمة قوية وجدية واستقامة وتقدير للمسؤولية الكبرى في التعامل و تناول القضايا بجميع اشكالها مما جعل الاقليم يحظى بعناية و تطورا كبيرا و مهما شمل جميع المجالات الحيوية حيث أصبح يساير باقي اقاليم المملكة التي عرفت قفزة نوعية.

فلسفة المشاريع الواعدة ذات وقع ايجابي على الفئات المستهدفة:
تبلورت مجهوداته و أصبح يراها متتبعوا الشأن المحلي و الاقليمي و هي مجسدة فعليا على أرض الواقع، الشيء الذي جعل إدارة عمالة اقليم الرحامنة و قراراتها تتماشى مع السياسة المنفتحة على جميع المرافق ذات الصلة بمصالح المواطنين مضيفا لها جميع الامكانيات لتحتل المرتبة المشرفة في مجال الانجاز السريع للملفات و الوثائق الضرورية التي لها صلة برعايا جلالة الملك، ساهرا على تجسيدها على أرض الواقع و بفعل ارادته الحسنة و نظره البعيد تمكن عامل الاقليم من إيجاد كل السبل لمعالجة العديد من القضايا العالقة و إخراج مشاريع الى حيز الوجود بعدما كانت نقط سوداء يصعب الاقتراب منها، حيث بفضل الشجاعة و الحكامة الجيدة في التدبير و الارادة الحسنة و القوية لدى هذا العامل الذي دفع بتفعيل روح المبادرة الوطنية للتنمية البشرية كإطار مرجعي و فلسفي لجميع المبادرات الأخرى التي تأتي في سياق التعامل و الغايات السامية لهذه المبادرة الملكية، حيث كان لحضور عامل صاحب الجلالة على اقليم الرحامنة أثرا ايجابيا كإشرافه الشخصي على البرنامج الشامل لمحاربة الفقر و الهشاشة بالإقليم في ظل المشاريع و الدينامية التي تعرفها التنمية البشرية باقليم الرحامنة.
لقد غلب على كلام جميع أبناء المنطقة و الفاعلين الاجتماعيين و السياسيين و الاقتصاديين و الفعاليات الثقافية و الرياضية و متتبعي الشأن المحلي و الاقليمي لغة الأمل و الاستبشار منذ تولي الاستاذ فريد شوراق عاملا لصاحب الجلالة على اقليم الرحامنة، و كان بإمكان أي كان ان يتلمس البداية الموفقة للسيد العامل الى وضع خطة محكمة و مضبوطة في إجراء مقاربة واقعية و مسؤولة انطلاقا من توزيع المسؤوليات الى ذوي الاختصاص، حيث قام على ختم حوار تواصلي دائم مع جميع المكونات بهذا الاقليم من منتخبين و مستثمرين و رجال أعمال و جمعيات مدنية و نخب حتى يتمكن من المعالجة الجذرية الآنية لجل القضايا التي كانت تؤرق بال المسؤولين السابقين.
مشاريع تنموية رائدة:
تمت برمجة عشرات المشاريع الرائدة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كما انخرط الاقليم في برامج طموحة لتعزيز الشبكة الطرقية في إطار البرنامج الوطني للطرق القروية بالإقليم، كما احتلت مشاريع التهيئة العمرانية مكانة خاصة في برامج تأهيل وتنمية الاقليم الفتي، وفي قطاع التعليم شهد اقليم الرحامنة برمجة بناء مؤسسات تعليمية بمختلف ربوع الاقليم، كما شهد القطاع الصحي بالإقليم دفعة قوية بعد إنجاز مشروع المستشفى الاقليمي متعدد الاختصاصات، وكذلك إنجاز مراكز صحية قروية وحضرية ومركز صحي لفائدة مرضى القصور الكلوي بابن جرير.
وفي السياق ذاته تم اقتناء عدة سيارات اسعاف لفائدة العالم القروي.
وفي مجال السكنى والتعمير يعرف الاقليم العديد من المشاريع السكنية الهامة التي تم انجازها من طرف مجموعة التهيئة العمران وشركات القطاع الخاص، كما يحتل تعزيز البنيات التحتية الرياضية بالإقليم حيزا هاما من اهتمامات الفاعلين المحليين، وحيث يمكن استحضار مركز ألعاب القوى الى جانب تشييد قاعة رياضية مغطاة فضلا عن مركبات سوسيو رياضية للقرب بعدد من الجماعات القروية بالإقليم.
استحضار البعد الاجتماعي:
أولى السيد العامل منذ توليه تدبير شؤون هذا الاقليم أهمية كبرى للجانب الاجتماعي بغية تحسين الظروف المعيشة لساكنة الاقليم وذلك بتقديم الدعم والمساعدة للمؤسسات الاجتماعية والجمعيات الخيرية وكذا تبسيط المساطر للاستفادة من برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
مسار مهني موفق:
لقد عرف عن الرجل التواضع و نكران الذات و حب العمل و الاخلاص له، انخراطه الدائم في مجال التنمية بالإقليم و مبادرات التنمية البشرية، المعرفة الدقيقة بكل القضايا المحلية و الجهوية، اتساع مداركه الادارية مما جعله ينجح في كل المبادرات الاقتصادية و الاجتماعية التي عرفها الإقليم يعرف كيف يساير التيار الاجتماعي الجارف، وضع حدا لزمن طويل من التأويلات و التفسيرات الخاطئة.
فكل هذه الخصال الشخصية و المعرفية جعلت منه قائدا ميدانيا في كل أرواش التنمية بالإقليم، و كان سيد المواقف الصعبة و رجل الميدان و مطبق سياسة القرب من القضايا التي تهم كيان المجتمع محليا و اقليميا بمنطقة الرحامنة.
معروف عنه بطباعه و أخلاقه الحميدة و دفاعه المستميت عن التنمية المستديمة، و يعرفه الجمعويون بحكامة التدبير الجيد و المتفهم للمشاكل التي تعترض الجمعيات. و يملك من الرزانة و الشجاعة ما يقوده الى مواجهة أمهات القضايا بحكمة وسعة صدر و صبر.
إنه الأستاذ فريد شوراق من مواليد سنة 1954ببركان، متزوج و له ثلاثة أبناء حاصل على الدكتوراه في العلوم الاقتصادية و التهيئة الترابية و أستاذ جامعي بجامعة محمد الأول بوجدة ، كان يشغل منصب مدير المركز الجهوي للاستثمار بالجهة الشرقية، و رئيس جمعية وجدة فنون التي تنظم مهرجان الراي الدولي الذي تحتضنه العاصمة الشرقية للمملكة صيف كل سنة، اشتغل كأستاذ باحث بالمركز الوطني للبحث العلمي بفرنسا منذ سنة 1979 و ما بين 1983 و 1999 بجامعة محمد الاول بوجدة، تقلد مهام مدير المعهد المغربي للدراسات العليا بوجدة من 1984 الى 1993 ثم استاذا زائرا بجامعة ستراسبورغ، و مندوبا عاما للمعهد الجهوي للتعاون و التنمية، و ظل يشتغل كذلك مستشارا اقتصاديا بغرفة الصناعة و التجارة و الخدمات بوجدة منذ سنة 1993 .
فجر بريس