تأكد لنا أن قضية الوحدة الترابية للمملكة، لا تدخل في صلب اهتمامات المصالح الاجتماعية للفوسفاط بابن جرير، فبعد وضع جرائد حقائق بريس و فجر بريس و بلاد بريس طلب استغلال إحدى قاعات الندوات، لعقد اللقاء الوطني الأول حول دورالصحافة في الوحدة الترابية، جاء الرد سريعا و مبطنا لمجموعة من الاستيلابات و الانطباعات السلبية الدفينة عن الصحافة المحلية، بأن القاعة محجوزة مسبقا، في الوقت الذي تتعامل معه المصالح الاجتماعية مع هيئات أخرى بسخاء حاتمي و خفضها لهم جناح الذل، و فتح أبواب قصر قاعة الندوات على مصراعيه، رغم أن الأنشطة التي مرت من ذلك القصر لا يتجاوز صداها صور القاعة، فيما تتعامل مع هيئات أخرى بنوع من الاحتقار و الإهانة و الإقصاء عن سبق إصرار، فما زلنا نتذكر أننا وضعنا السنة الفارطة طلب استغلال القاعة من أجل تنظيم دورة تكوينية، قبل شهرين من تاريخ الدورة، إلا أننا نفاجأ، بقرار الرفض في آخر لحظة، حركته أيادي خفية، كادت تنسف الدورة، لو لا يقظة المنظمين، الذين تداركوا المشكل بشبكة علاقاتهم، و تم تنظيمها في مكان آخر.
فقضية الوحدة الترابية، يا سادة، تتجاوز السينما، و بيطا و ألفا، و المبادرة الوطنية، و المناصفة، و لغة موليير… فإما أن نكون وطنيين حتى النخاع أو نكون انتهازيين شبقيين بالوطنية و قلوبنا خاوية عروشها من ذرة من الوطنية.