في أجواء تنظيمية مفعمة بروح المسؤولية والنقاش الجاد، احتضن المقر الإقليمي لحزب الاستقلال بابن جرير، مساء الجمعة 13 مارس 2026، مائدة مستديرة أشرف على تسييرها، الأخ محمد الطنطاوي المناضل الحقوقي والمستشار الجماعي بجماعة آيت حمو، حول موضوع: “دور الشباب في تجديد النخب السياسية والحزبية”، وذلك تحت إشراف مفتشية حزب الاستقلال بإقليم الرحامنة وتنظيم منظمة الشبيبة الاستقلالية بتنسيق مع فرع الحزب بابن جرير.
وقد شكل هذا اللقاء الفكري والسياسي محطة مهمة لفتح نقاش عميق حول مكانة الشباب داخل الفعل الحزبي، وأدوارهم في تجديد النخب وضخ دماء جديدة في الحياة السياسية، حيث تميزت المائدة المستديرة بتدخلات نوعية ونقاشات مسؤولة عكست وعي الشباب الاستقلالي بالتحديات المطروحة وبحجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم في المرحلة المقبلة.
وشهد اللقاء حضور عدد من القيادات الحزبية بالإقليم، في مقدمتهم مفتش حزب الاستقلال بالرحامنة عبد الرحيم لتبي، والنائب البرلماني عبد الحليم المنصوري، وكاتب فرع الحزب بابن جرير بدر المرحاوي، إلى جانب مجموعة من الأطر والمناضلين والمناضلات الذين أغنوا النقاش بمداخلات تعكس تشبثهم بقيم الحزب وتاريخه النضالي.
وعقب انتهاء أشغال المائدة المستديرة، انعقد الجمع التنظيمي الخاص بتجديد مكتب الشبيبة الاستقلالية، في جو ديمقراطي مسؤول، حيث أسفرت عملية الانتخاب عن اختيار أشرف لكرري كاتبا محليا للشبيبة الاستقلالية، في خطوة تعكس ثقة الشباب في كفاءته وقدرته على قيادة المرحلة المقبلة بروح جماعية ونَفَس نضالي متجدد.
وفي بادرة إنسانية ونضالية تعكس قيم الوفاء داخل البيت الاستقلالي، انتقل الحضور بعد ذلك إلى بيت أحد الوجوه النضالية البارزة بالإقليم، المناضل عمر العداس، في زيارة عرفان وتقدير لما قدمه من خدمات جليلة لمنطقته وللحزب عبر سنوات طويلة من العطاء. وقد شكلت هذه الزيارة لحظة مؤثرة جسدت عمق الروابط بين الأجيال الاستقلالية، حيث اختتم اللقاء بتقاسم مائدة الإفطار في أجواء أخوية صادقة.
وهكذا، لم يكن هذا اللقاء مجرد نشاط تنظيمي عابر، بل محطة سياسية وإنسانية تؤكد أن الشبيبة الاستقلالية بالرحامنة ماضية بثبات في تجديد هياكلها، وتعزيز حضورها في المشهد السياسي، مستندة إلى إرث نضالي عريق وإرادة شبابية تتطلع إلى المستقبل بثقة وأمل.

فجر بريس