
ليست الانتخابات التشريعية في كثير من الأحيان سوى مسرح لتضخيم الأشخاص على حساب الأفكار؛ يُسوَّق وكيل اللائحة كمنقذ قادر وحده على حمل هموم المواطنين، بينما يُدفع برنامج الحزب ومشروعه المجتمعي إلى الهامش. لكن ما إن تُطوى أوراق الاقتراع حتى ينكشف الوهم: فالأفراد يتراجعون إلى الصفوف الخلفية، وتتصدر الأحزاب بمنطق التحالفات وحسابات الأغلبية والمعارضة. عندها يتبخر خطاب القرب والوعود المحلية، وتبقى الحقيقة الصلبة: الشخص عابر في معادلة السياسة، أما الحزب فبنيته ومصالحه هي التي تمكث وتقرر، سواء شارك الناخب في التصويت أو اختار العزوف…
فجر بريس