أخر الأخبار
الرئيسية » الافتتاحية » افتتاحية: النخب السياسية في الرحامنة: من “مالكو القرار” إلى “مالكو المال”
Visitez Example.com

افتتاحية: النخب السياسية في الرحامنة: من “مالكو القرار” إلى “مالكو المال”

في الرحامنة، حيث الأرض تعج بالخيرات والمواطن يعج بالأزمات، تقف النخب السياسية شامخة… ليس بإنجازاتها، بل بقدرتها العجيبة على التملص من مسؤولياتها. المشهد أشبه بمسرحية هزلية، أبطالها رجال ونساء يرتدون عباءة “القيادة”، بينما الواقع يكشف أنهم مجرد متفرجين على مسرح التنمية.

هؤلاء النخب، أو بالأحرى “النخيب”، قد فهموا اللعبة جيدًا: المال يشتري كل شيء! يشتري  الأصوات، النفوذ، وربما حتى الضمير، لكن ما لا يستطيع شراءه هو الرؤية والفكر. كيف يمكن لسياسي يخلط بين ميزانية المشروع التنموي وميزانية عشاء في مطعم فاخر أن يقود قاطرة التنمية؟

المواطن البسيط في الرحامنة، الذي يركض بين الشمس الحارقة وموسم الجفاف بحثًا عن لقمة عيش، يطرح سؤالًا بسيطًا: أين هم هؤلاء النخب؟ الجواب: في حفلة “كوكتيل” يحللون مشاكل الإقليم بين رشفة عصير وأخرى.

والطريف في الأمر أن هذه النخب دائمًا ما تبدأ خطاباتها بجمل ملهمة مثل “نحن هنا لخدمتكم”، لكنك عندما تحتاجهم فعليًا، تجدهم في رحلة إلى العاصمة أو في اجتماع مغلق يناقش… شراء سيارات جديدة لمجلسهم الموقر!

الرحامنة لا تحتاج إلى خطابات مملوءة بعبارات منمقة، ولا إلى وجوه “منفوخة” بالكلمات الجوفاء. تحتاج إلى نخب قادرة على سماع المواطن قبل سماع تصفيق الحشود المدفوعة. أما أولئك الذين يعتقدون أن المال هو الحل لكل شيء، فليعلموا أن المستقبل لا يُباع بالمزاد العلني.

باختصار، حان الوقت لترك المسرح للنخب الحقيقية، وإرسال الممثلين الرديئين إلى خشبة الاحتياط… على الأقل هناك، لن يؤذوا أحدًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *