الوصول إلى المعلومة من مصادرها بمدينة ابن جرير، كجحيم الوصول إلى كابل، طريقها ملغومة و محفوفة بشتى أنواع
المخاطر، و قلاعها محصنة بأعتا أنواع تعدين التعتيم و مصونة من كل أنواع التجسس و الاختراق. لا يمكن الحصول إلا على النزر اليسير منها، رغم دسترة الحق في الوصول إليها. كلما طرقت باب إدارة معينة تلهث وراء معلومة بغرض التحقق أو الاكتشاف إلا و تجابهك جيوب المقاومة و الممانعة التي لا تحبذ التعامل مع الصحافة و ترى فيها العدو الكاشف للعورات أمام الرأي العام، لترجع أدراجك خائبا تحمل معك قرار الإحالة في رحلة الشتاء و الصيف على خلية الإعلام و التواصل بالإدارات المركزية و الوزارات. هي سمفونية ألفت آذان الإعلاميين عزفها، و هي نتيجة حتمية لغياب الإعلام المؤسساتي و انعدام الرؤيا المنفتحة على وسائل الإعلام و كسلوك انتقامي داخل قوقعة الحسابات و الحزازات الشخصية للمسؤولين مع بعض العاملين بها و التي تفرضه ظروف الاشتغال و إكراه العمل الصحفي، و هذا ما يجعل الصحفي يتعامل مع المعلومة التي تتقاذفها الرياح على كراسي المقاهي و الحانات و أندية اللغو و الحديث. و لا ندري لماذا المسؤولون يقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما تتصدر صفحات الجرائد مواضيع لها صلة بهم من قريب أو من بعيد.
فجر بريس