أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط.. ملتقى الثقافة الحسانية بابن جرير يحتفي بعيد الوحدة ويبرز غنى التراث الصحراوي المغربي..
Visitez Example.com

بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط.. ملتقى الثقافة الحسانية بابن جرير يحتفي بعيد الوحدة ويبرز غنى التراث الصحراوي المغربي..

في أجواء تحتفي بغنى الموروث الثقافي الوطني وتعدد روافد الهوية المغربية، تحتضن مدينة ابن جرير الدورة الأولى من الملتقى الثقافي الحساني، الذي تنظمه جمعية الخيمة الصحراوية للمواطنة والتنمية بإقليم الرحامنة، بدعم من المجمع الشريف للفوسفاط، تحت شعار «تراثنا وحدتنا»، وذلك بمناسبة الاحتفاء بعيد الوحدة.

ويشكل هذا الموعد الثقافي مناسبة لاكتشاف الثقافة الحسانية والتعريف بخصوصياتها الفنية والاجتماعية والإنسانية، باعتبارها مكونا أصيلا من مكونات الهوية المغربية، تختزن في تفاصيلها ذاكرة الصحراء المغربية، وقيم الكرم والتضامن والتعايش، فضلا عن غنى التعبيرات الشفوية والفنون التقليدية التي تناقلتها الأجيال عبر الزمن.

ولا تقتصر أهمية الملتقى على الاحتفاء بالتراث الحساني باعتباره موروثا ثقافيا يستحق الصون والتثمين، بل تتجاوز ذلك إلى تعزيز جسور التواصل بين مختلف التعبيرات الثقافية المغربية، وترسيخ الوعي بوحدة الهوية الوطنية في ظل تنوع روافدها الحضارية والإنسانية.

وتتيح أروقة المعرض المنظم بساحة المبادرة النسائية، بالقرب من صيدلية كاستور بمدينة ابن جرير، للزوار فرصة اكتشاف باقة من المنتوجات المحلية والصحراوية، وما تعكسه من مهارات الحرفيين وإبداع المنتجين، في مبادرة تسعى إلى ربط الثقافة بالتنمية، وفتح المجال أمام المبادرات الاقتصادية المحلية للتعريف بمنتوجاتها وتوسيع فرص تسويقها.

وفي هذا السياق، أكدت رئيسة الجمعية، رشيدة الهاريمي، أهمية هذه المبادرة في التعريف بالثقافة الحسانية والمحافظة على أصالتها، وترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية، وإبراز الروابط الثقافية والإنسانية التي تجمع مختلف مكونات المجتمع المغربي.

ويعكس تنظيم هذا الملتقى الدور الذي يمكن أن يضطلع به المجتمع المدني في حماية التراث اللامادي ونقله إلى الأجيال الصاعدة، من خلال مبادرات ثقافية تزاوج بين الاعتزاز بالهوية والانفتاح على مختلف التعبيرات الثقافية الوطنية.

كما يبرز دعم المجمع الشريف للفوسفاط أهمية الشراكة في مواكبة المبادرات الثقافية المحلية، وتعزيز إشعاعها، بما يساهم في جعل الثقافة رافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية بإقليم الرحامنة.

وهكذا، لا تبدو الثقافة الحسانية في ابن جرير مجرد محطة للاحتفاء بتراث عريق، بل فرصة لاستحضار عمق الانتماء الوطني، والتأكيد على أن تنوع الثقافة المغربية مصدر غنى وقوة، وأن صون الذاكرة الجماعية يظل مسؤولية مشتركة تتقاطع فيها جهود المؤسسات والمجتمع المدني والفاعلين المحليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *