
بينما أعلنت وزارة التربية الوطنية عن إحداث خلية مركزية لتسريع معالجة مشاكل الدخول المدرسي، يظل السؤال قائماً محلياً: ماذا هيأت المديرية الإقليمية بالرحامنة؟
فالمواطنون هنا لا يهمهم كثيراً ما يُقال في المراسلات الوزارية، بقدر ما يهمهم أن يجد أبناؤهم مدارس مؤهلة، وأقساما مجهزة، وأساتذة حاضرين في مقرات عملهم منذ اليوم الأول. لكن الواقع يكشف أن أغلب مشاكل الدخول المدرسي تتكرر سنوياً: تأخر الأشغال في بعض المؤسسات، خصاص في الموارد البشرية، ارتباك في الإطعام والإيواء الداخلي، وغياب التواصل الفعّال مع الأسر و مشاكل اكتظاظ الفصول الدراسية…
إن إحداث خلايا مركزية وجهوية قد يكون خطوة إيجابية، لكن من دون يقظة محلية حقيقية تباشر الملفات على مستوى الإقليم، سيبقى الدخول المدرسي مجرد عملية شكلية تتكرر كل سنة بنفس الأعطاب.
فالمطلوب اليوم أن تُجيب المديرية الإقليمية للرحامنة بوضوح:
ما هي خطتها الفعلية لمعالجة أعطاب الدخول المدرسي؟
ما التدابير الاستباقية لتفادي الارتباك المعتاد في توزيع الأطر والكتب والوسائل التعليمية؟
وكيف ستواكب المؤسسات المنخرطة في مشروع “مدارس الريادة” حتى لا تبقى شعارات على الورق؟
بدون أجوبة عملية، ستظل تصريحات الوزارة المركزية مجرد شعارات تُلقى من الرباط، بينما يعاني أبناء الرحامنة صعوبة البداية مع كل دخول مدرسي جديد.
فجر بريس