أصدر المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالرحامنة إلى رؤساء الأقسام و المفتشين و المديرين و الأساتذة، مذكرة داخلية حول منع الساعات الإضافية المؤدى عنها التي تقوم بها الأطر التربية في ضرب صارخ للقانون و الضوابط التشريعية المنظمة لمهنة التربية و التعليم.
و قاد جاء في مذكرة المدير الإقليمي بأن مزاولة الساعات الإضافية المؤدى عنها تعد من المخالفات الخطيرة التي تستوجب التوقيف الفوري و الإحالة على المجلس التأديبي.
و دعا إلى التقييد و التنزيل الحرفي للمذكرة، و التحلي بروح المسؤولية و الأمانة المهنية، كما ستعمل المديرية الإقليمية على مضاعفة جهودها و خلق لجان للتصدي لهذه الممارسة التي تخل بمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.
و معلوم أن ظاهرة الساعات الإضافية المؤدى عنها من طرف بعض الأطر التربوية قد استفحلت بشكل واضح و جلي و تحولت إلى وسيلة من وسائل الابتزاز أبطالها بعض اللوبيات التي حولت التلميذ إلى بضاعة و سلعة من أجل التكسب و تحقيق أرباح خيالية.
و قد اشتكت العديد من الأسر من هذه الظاهرة التي أضرت بالصورة المشرقة لرجل التعليم كرجل تربية، حيث شكلت عبءا ماديا إضافيا على كاهلهم خاصة أن بعض الأساتذة يمارسونها بأثمنة خيالية تفوق طاقة الأسر.
فالسؤال المطروح بملحاحية، هل ستتحمل المديرية الإقليمية مسؤوليتها الأخلاقية و تعمل على استئصال هذا الورم الخبيث الذي أصاب المنظومة التربوية أم ستبقى المذكرة حبرا على ورق و يزداد المخالفون غطرسة و يستمروا في ضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين و المتعلمات و مجهودات الدولة في عرض الحائط.
فجر بريس