أخر الأخبار
الرئيسية » السلايدر » المحكمة الابتدائية بابن جرير تنظم لقاء علميا، ثقافيا، وقانونيا تحت عنوان” تدبير أملاك الجماعات السلالية كرافعة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بإقليم الرحامنة: الواقع و الآفاق”.
Visitez Example.com

المحكمة الابتدائية بابن جرير تنظم لقاء علميا، ثقافيا، وقانونيا تحت عنوان” تدبير أملاك الجماعات السلالية كرافعة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بإقليم الرحامنة: الواقع و الآفاق”.

احتضنت قاعة الجلسات الرئيسية  بالمحكمة الابتدائية بابن جرير، يومه الجمعة، لقاء علميا، ثقافيا، وقانونيا تحت عنوان” تدبير أملاك الجماعات السلالية كرافعة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية بإقليم الرحامنة: الواقع و الآفاق”.

اللقاء الذي نظمته رئاسة المحكمة و النيابة العامة بشراكة مع هيئة المحامين بمراكش و عمالة إقليم الرحامنة، كان مناسبة لكشف النقاب حول المستجدات القانونية التي تؤطر أملاك الجماعات السلالية، و نفض الغبار حول الاكراهات  و المعيقات التي كانت مطروحة قبل تعديل القانون المنظم للأراضي السلالية سنة 2019 و دخوله حيز التنفيذ سنة 2020، و بعض أوجه القصور بالنص القانوني.

وحضر هذا اللقاء كل من السيد رئيس المحكمة السيد حميد حراش، و كيل الملك السيد هشام بوصولة، عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز يوينيان، و نائب نقيب المحامين السيد محمد السعيد بنسلام، الدكتور حسن فتوخ مستشار بمحكمة النقض، السيد مراد بلفقيه رئيس قسم الشؤون القانونية و التنظيمية بمديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية و أسرة القضاء و العدالة بالمحكمة الابتدائية و ضباط الشرطة القضائية للأمن الوطني و الدرك الملكي و فعاليات مدنية.

و خلال كلمته، تقدم  رئيس المحكمة السيد حميد حراش، بالشكر الجزيل لكل من سهر على تنظيم هذه الندوة من نقابة هيئة المحامين نقيبا و أعضاء و محامون، و عمالة إقليم الرحامنة في شخص السيد عامل الإقليم.

كما لم تفته الفرصة بالتوجه بالشكر الخاص لعامل إقليم الرحامنة على مساعدته المادية و المعنوية، و الذي لولاه ما كان لهذه الندوة أن تكون.

و قال رئيس المحكمة، كما تعلمون انطلاقا من  مساحة الأملاك السلالية و العقارية بالمغرب التي تبلغ 15 مليون هكتار، بعدد جماعات يصل 4536 جماعة و بعدد أعضائها بحوالي 10 مليون شخص، لا يمكن لهذا الوعاء العقاري بهذه الأهمية من المساحة، ألا يشكل أهم ركائز الدولة لتنمية اقتصادها و الرفع من درجة التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، لأنه كما يعلم الجميع فالعقار ركيزة أساسية لإنجاز مشاريع ذات طابع اجتماعي و اقتصادي   و لا يمكن لهذه الخاصية أن تشد عن إقليم الرحامنة  الذي يشكل أغلب وعائه العقاري من أراضي الجماعات السلالية.

و زاد رئيس المحكمة، أن هذه الأهمية  الاستراتيجية التنموية، الاقتصادية الاجتماعية علاوة على الترسانة القانونية الجديدة، متحدثا عن القوانين 62/17، 63/17 و 64/17 التي صدرت بتاريخ 8 غشت 2019 و نشرت بالجريدة الرسمية بتاريخ 26 غشت 2019 إضافة إلى المرسوم التطبيقي الذي صدر 20 يناير 2020، و هو تاريخ دخول الترسانة الجديدة حيز التنفيذ، التي استطاعت أن تنحي قانونا عمر مدة قرن بالتمام و الكمال. هي (الاستراتيجية و الترسانة القانونية) التي جعلتنا نفكر مع شركائنا  في تنظيم هذه الندوة العلمية لنحاكي و نسائل هذا القانون و واقع هذه الأراضي بمنطقتنا العزيزة ” الرحامنة”،  لخلق تنمية اقتصادية و اجتماعية مستدامة، و هو ما ستحاول أن تجيب عنه هذه الندوة العلمية.

و قال وكيل الملك ، السيد هشام بوصولة، في معرض كلمته، إن هذه الندوة تنصب حول موضوع من المواضيع الهامة و التي تلامس انشغالات ساكنة الإقليم، كما أنها تلامس انشغالات مختلف الفاعلين، ذلك أن الموضوع له راهنيته سيما و أنه عرف تغييرا في ترسانته القانونية، بعدما تم تعديل و نسخ ظهير 1919 ، و بالتالي كان من المفروض أن تكون قد نظمت من أجل ملامسته و مقاربته مجموعة من الندوات قبل هذا التاريخ، و التي تسببت ظروف كورونا في تأخيرها.

و أشار وكيل الملك، إن الأراضي السلالية، كما جاء في مداخلة رئيس المحكمة، تشكل النظام القانوني الأول للعقار، و أنها تشكل 15 مليون هكتار بمختلف ربوع المملكة،  و هذا الوعاء لا يستهان به و بالتالي  فإن الرهان قائم حول الاعتماد على هذا الوعاء العقاري و تحويله و إدماجه في التنمية المستدامة عبر هذه الخطوة المتمثلة في تعديل الترسانة القانونية، و المعول عليه ليس فقط النصوص، لأن النصوص القانونية في هذا الصدد تبقى رهينة بالفاعلين و المتدخلين في ترجمتها و إعطائه الاتجاه السليم، استحضارا دائما لأهمية الوعاء العقاري.

و بالمناسبة  شكر عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان، خلال كلمته جميع المتدخلين على تنظيم هذا اليوم الدراسي الذي يروم إلى فتح نقاش بين أسرة القضاء و مختلف الفاعلين و المتدخلين، لتحقيق أهداف منسجمة مع الأوراش و البرامج الاستراتيجية للدولة، و التي تهدف أساسا إلى التنمية الاجتماعية و الاقتصادية لأعضاء الجماعات السلالية.

و قال عامل الإقليم، أنه نظرا للأهمية التي تحظى بها العقارات الجماعية على المستوى الوطني و ما لها من دور في سبيل إنجاح مسلسل التنمية، دعا صاحب الجلالة حفظه الله في العديد من المناسبات إلى إصلاح نظام الأراضي السلالية و تأجيلها و جعلها آلية لادماج ذوي الحقوق في مسلسل التنمية و رافعة قوية لتحسين المستوى الاقتصادي لهذه الفئة من خلال إيجاد الآليات القانونية الملائمة  و على ضرورة التنسيق التام بين جميع القطاعات المعنية.

كما تشكل التوجيهات و التعليمات الملكية خارطة طريق لوزارة الداخلية و باقي المتدخلين، من أجل تجسيد هذا الإصلاح بغية تحقيق التنمية الاجتماعية و الاقتصادية لأعضاء  الجماعات السلالية و إدماج العقارات الجماعية في مسلسل التنمية.

و تتويجا لهذا المسار عرفت المنظومة القانونية للأراضي السلالية مستجدات عامة أحدتث طفرة نوعية و تحولات جذريا في تسيير شؤون الجماعات السلالية و أملاكها  أنهت مع حقب طويلة من التسيير التقليدي لهذه العقارات و التي كانت تحول دون الاستغلال الأمثل لمؤهلاتها و كذا تمكين أفراد الجماعات السلالية للاستفادة من هذه الأراضي و إدماجها في النسيج الاقتصادي و تسهيل تعبئتها من أجل الاستثمار.

و أوضح عامل الإقليم،  أن تنزيل هذه القوانين تقتضي تعبئة شاملة و انخراطا جماعيا و جرأة كبيرة من أجل تنفيذها و تحقيق الغايات التي تصبوا إليها. هذا و انسجاما مع تطلعات و انتصارات الجماعات السلالية من أجل إدماجهم ضمن برامج التنمية الاقتصادية و الاجتماعية، باشرت المصالح المركزية و الإقليمية خلال السنوات القليلة الماضية مجموعة من البرامج خاصة برنامج ” تعبئة مليون هكتار من أجل الاستثمار الفلاحي”  الذي دعا إليه صاحب الجلالة، إضافة إلى عملية تمليك الأراضي البشرية المملكة للجماعات السلالية، و برنامج مواكبة و دعم ذوي الحقوق في مسلسل التنمية.

و أشار، أن إقليم الرحامنة يتوفر على وعاء عقاري مهم يمتد على مساحة تفوق 263 ألف هكتار، ما يشكل 48% من مساحة الإقليم  منها 60 جماعة سلالية يمثلها 41 نائبا سلاليا  تستغل من طرف 70 ألف سلالي و سلالية نصفهم من النساء.

و أضاف على المستوى العملي، و تنفيذا للأوراش التي تم إطلاقها، انتقلت نسبة التحفيظ من 41% سنة 2017 إلى ما يقارب 65% سنة 2022، كما عرفت الأراضي المعبأة في إطار برنامج تعبئة مليون هكتار  تعبئة 80% من الأراضي التي تم تسطيرها مصادقة من طرف مجلس الوصاية الإقليمية، بالإضافة إلى إنزال مجموعة من المشاريع المدرة للدخل و أخرى تنموية تهم فك العزلة و الثلوج للخدمات العمومية و البنية التحتية و الأساسية.

و عرفت هذه الندوة مداخلات قيمة أماطت اللثام على مجموعة من النقاط  و الاستفهامات المطروحة، حيث عرض رئيس قسم الشؤون القانونية و التنظيمية بمديرية الشؤون القروية بوزارة الداخلية، الاستاذ مراد بلفقيه، دواعي و مسار خروج الترسانة القانونية الجديدة، للأراضي السلالية، خلال مداخلته بعنوان ” التصفية القانونية لأملاك الجماعات السلالية”. كما تطرق المحامي بهيئة مراكش، الاستاذ محمد السعيد بنسلام، إلى دور القانون الجديد رقم 62/17 في التنمية المستدامة و المجالية.

و في ذات السياق، بسط، المستشار بمحكمة النقض الدكتور حسن فتوخ، المقاربة القضائية لمنازعات أراضي الجماعات السلالية مبرزا أوجه القصور و نقاط القوة في القانون الجديد.

ليختم بعد ذلك باب المداخلات السيد وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بمداخلة قيمة أظهر من خلالها دور النيابة العامة في الحماية الجنائية لأملاك الجماعات السلالية.

و ليفتح باب المناقشات التي تطرق فيها المتدخلون لعدة قضايا و ملاحظات بخصوص نصوص القانون الجديد و إظهار أوجه القصور فيها و التي من شأنها أن تطرح إشكالات في تطبيق هذا القانون.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *