كشف اللقاء الإخباري – التشاوري الذي عقده رئيس المجلس الجماعي لابن جرير، مع ساكنة الأحياء المنتمية لنفوذ الملحقتين الإداريتين الأولى و الثانية، عن هوة سحيقة بين تصورات المواطنين و ديدن رئيس الجماعة الحضرية الذي قدم تصورا لم يخرج عن نطاق المألوف، عن مونوغرافية المدينة.
جاء التشخيص الخارجي الذي دعا إليه رئيس الجماعة الترابية لابن جرير، لإعداد خطة عمل المجلس، صادما خلال لقاءه مع ساكنة الأحياء. بعد العرض الروتيني الذي قدمه الرئيس و أنصت إليها الحضور القليل، تفجرت سيول الأسئلة الحارقة مفجرة الطابوهات المسكوت عنها من الواقع الاجتماعي، فحملت في طياتها جملة من المطالب الملحة و التي كان من المفروض أن يتم القطع معها في وقت سابق، حيث خيم مطلب التشغيل و تحسين الدخل الفردي على رأس الأولويات باعتباره المعيار الحقيقي في تحديد سرعة التنمية المنشودة، و دقت بعض المداخلات ناقوس الخطر حول بعض الأحياء كبؤر للتوتر و التي يمكن أن ينبعث منها شرارات الاحتجاج و خاصة حي إفريقيا، الذي أطلق أحد ساكنته صرخة مدوية لاستثباب الأمن بالزنقة 17 باعتبارها نقطة سوداء. و لم تسلم مراكز القرب من قصف النقد، حيث اعتبرها المتدخلون بنايات بدون مضمون و بأنها مراكز أسست بدون رؤية استراتيجية، حيث أكد أحد المواطنين خلال مداخلته أنه من العيب و العار أن نرى مركزا للقرب الذي من المفروض فيه أن يلعب دورا محوريا في التثقيف و التربية، و بحواشيه و جوانبه أطفال يرتشفون ما تبقى من السجائر.
و شكلت النقطة المتعلقة بالنظافة مطلبا جماهيريا، حيث تقاسمت مجموعة من المداخلات بنبرة الأسى و الأسف تراكم الأزبال و النفايات مما يعطي صورة نمطية ذات حمولة سلبية حول المدينة التي تتقاسم مع المدينة الخضراء البعد البيئي و الإيكولوجي.
نبال من المطالب و الانتقادات وجهت لصدر رئيس الجماعة الحضرية، حولت اللقاء من لقاء تشاوري و إخباري إلى جلسة محاكمة وتقييم لتدبير ثلاثة سنوات كشفت للرئيس أن المدينة ما زالت لم تراوح مكانها، و ما زالت غارقة في مطالبها الروتينية.

فجر بريس