شكلت النسخة الثانية للملتقى الدولي للإعلام الالكتروني بابن جرير، نقطة جذب قوية للإعلاميين الشباب من ربوع المملكة.. وهنا مربط الفرس، فالقضية هنا ليست قضية تنظيم ملتقى عابر من أجل استهلاك إعلامي بقدر ما هي قضية وجودية تتعلق بالإعلام الالكتروني بكل تجاذباته و تقاطباته.. فالجميع خرج مقتنعا من هذا الملتقى بأن الإعلام ليس ترفا أو نزوة عابرة تتحقق بتأسيس مواقع إلكترونية، بل هو رسالة نبيلة، و تحقيق النبل يجب أن يتأسس على مناهج أكاديمية، تبقى النبراس المضيء لطريق الإعلامي و الحاجز بينه و بين الانزلاقات و الانحراف و السقوط في المطبات.
و كانت الورشات التدريبية و التكوينية في الصحافة الشاملة و صحافة القرب، حافزا و محركا قويا، للمشاركين في بلورة تصور جديد للممارسة الإعلامية و الصحافية بضوابطها المرتبطة فيما بينها من ناحية التحرير و ضبط القاموس الصحفي و قواعد تحرير الأجناس الصحافية، كل على حدا. و انطلاقا من عروض الأساتذة الأفاضل خرج الجميع مقتنعا أن أزمة الإعلام الالكتروني بالعالم العربي كما هو الحال بالمغرب هي أزمة أخلاق و مبادئ، ديدنها الجهل الذي يبقى ليس عيبا و لكن الإصرار عليه هو عين العيب. و الجميل كذلك في هذه التظاهرة الإعلامية هو اقتناع الإعلاميين الشباب بأن رحاب صاحبة الجلالة، ليس اسطبلا أو حظيرة لمن هب ودب و لكنها محرابا مقدسا لا يلجهإلا المتسلح بعقيدة العلم و المعرفة…
فجر بريس







