
شهدت الثانوية التأهيلية الرحامنة بابن جرير، يومه السبت، حدثا إعلاميا مهما، بتنظيم دورة تكوينية في الصحافة المدرسية، تحت شعار ” الصحافة المدرسية… الأدوار و التطلعات”، و تعتبر هذه المحطة الثالثة ضمن المشروع الإعلامي، الذي تتبناه الجرائد الالكترونية بلاد بريس، فجر بريس، أيام بريس، و الذي يروم إلى التعريف بالصحافة بمفهومها الشمولي و الصحافة المدرسية بشكل خاص، و اكتشاف المواهب ذات الميولات و الاهتمامات بالعمل الصحفي، من أجل صقل و جليْ موهبتها بهدف إخراج منتوج صحفي يعرف بالمؤسسات التعليمية و يكون واجهتها و إطارها التواصلي مع المجتمع.
و قد عرفت هذه الدورة انخراطا متميزا للتلميذات و التلاميذ، برغبة جامحة لسبر أغوار مملكة صاحبة الجلالة و اجتياح السياج الشائكة لمهنة أقل ما يمكن أن يقال عنها بأنها مهنة المتاعب بامتياز، و الملفت للنظر خلال هذه الدورة هو التفاعل الإيجابي للمستفيدين و المستفيدات، بإلقاء مجموعة من الأسئلة التي ظلت كامنة في بواطنهم، و لم يعرفوا لها إجابات دقيقة خاصة في زمن اختلط فيه الحابل بالنابل و سارت مهنة الصحافة مهنةٌ لمن لا مهنة له و حرفة ولجها كل عابر سبيل و كل دخيل، دون المعرفة المسبقة بأبجدياتها و بأنساقها و مشاربها و مدارسها العالمية… كلها أسئلة كانت محيرة، و تدخل ضمن انشغالات المستفيدين و التي كُشف عنها الغطاء من خلال مداخلات المحاضرين كل من زاويته، حيث بسط، مدير جريدة بلاد بريس، أحمد وردي، قيدوم الصحفيين و أول من أدخل مهنة الصحافة لمدينة ابن جرير، حينما كانت المدينة لا تعرف عن الصحافة سوى الجرائد التي تباع في الأكشاك، في توطئة مقتضبة جامعة مانعة، مفهوم الصحافة في بعدها الشمولي، و بسط العلاقة بينها و بين المدرسة، مفسرا المقومات التي تعتمد عليها الصحافة المدرسية و التي تنهل من المبادئ العامة المؤطرة للممارسة الصحفية.

و في ذات الإطار، أوضح، أحمد وردي، أمام المستفيدين و المستفيدات، بأن هذه الدورة التكوينية لن تكون سحابة صيف عابرة بل هو مشروع سيستمر إلى حين تحقيق المراد و الأهداف المتوخاة منه، و الذي سيستمر بشكل مسترسل و دوري عبر دورات و ووشات تكوينية، سيشارك فيها و يؤطرها نخبة من الأساتذة المختصيين و الصحافيين المرموقين، بهدف إخراج منتوج صحفي خالص، تتفنن في إخراجه أنامل التلاميذ و التلميذات، عبر مجلة مدرسية دورية، و موقع إلكتروني خاص بالمؤسسة ستتكفل الجرائد الالكترونية بتصميمه و إخراجه للوجود، ليشكل منارة و سراجا منيرا للمؤسسة في تواصلها مع العالم الخارجي.

و في مداخلته، أبرز مدير جريدة، أيام بريس، يوسف صبري، الجانب النظري في الممارسة الصحفية، ببعد فلسفي و منظور فكري الذي يتقاطع تقاطعا جذريا مع الممارس لهذه المهنة، و الذي يتوجب عليه التسلح بسلاح العلم و المعرفة الموسوعية بالغوض العميق في أعماق الثقافات و المجالات الفكرية و المعرفية، لصقل الموهبة و اكتساب و تعزيز المهارات. كما تطرق في معرض مداخلته إلى إبراز الجوانب الخفية في الممارسة الصحفية التي يخبرها سوى المتمرسون و المزاولون لها، و المسيجة بالضوابط الأخلاقية و القانونية و التي تبقى هي نكهة و لب الصحافة التقليدية على غرار ما أصبح يسمى بغزو صحافة المواطن و التي لعبت فيها التكنولوجيا الحديثة دورا كبيرا في ظهورها و نشأتها.

فجر بريس



