ما زالت قضية إلغاء المقعد الجماعي بدوار القسامة بجماعة الجعافرة، و التي دخلت المرحلة الاستئنافية بالمحكمة الإدارية بمراكش، تلقي بضلالها على الرأي المحلي، حيث تحوم عدة استفهامات حول ظرفية و خلفية إعادة الصندوق التصويت بعد عملية تكسير الأول، و عن الجهة التي أصدرت تعليماتها لإعادة صندوق الاقتراع، و سربت ورقة التصويت إلى خارج المكتب، و لم تسمح بإيقاف العملية الانتخابية.
و بتشابه واقعة كسر صندوق التصويب بدوار القسامة و الدائرة 13 بجماعة لبريكيين بنفس الإقليم، و التي شهدت نفس الوقائع و الأحداث، حيث أوقفت السلطات عملية الاقتراع، في حين لم توقفها في دوار القسامة و استبدلت الصندوق المكسر بصندوق آخر و تركت العملية تمر في جو مشحون، الشيء الذي اعتبرته المحكمة الإدارية في المرحلة الابتدائية عملية و مناورات تدليسية ” و إحضار صندوق جديد من طرف السلطة المحلية كل ذلك يدخل في باب المناورات التدليسية التي من شأنها أن تفسد عملية الانتخاب و تجعل إعادته واجبة قانونا، دونما حاجة إلى مناقشة باقي المآخذ المنسوبة إلى العملية الانتخابية المطعون فيها” (القضاء الشامل حكم رقم 1323 ملف عدد 1103/7107/15)
و الغريب في الأمر أن وزارة الداخلية ستجري انتخابات جزئية بالدائرة 13 بجماعة البريكيين يوم 03 سبتمبر من السنة الجارية، و لم تعلن إجراءها في دوار القسامة رغم أن وزير الداخلية أقر بعمليتي التكسير بالجماعتين عشية تقديمه لنتائج الانتخابات الجماعية، و من تم يتساءل الرأي العام عن سبب جلب صندوق جديد لإكمال العملية الانتخابية، و لم تأبه السلطات المحلية لاحتجاج ساكنة دوار القسامة أمام عمالة الإقليم يوم الانتخابات الجماعية، و هي تلوح بورقة التصويت مسربة من مكتب التصويت، و تشير بالبنان إلى البرلماني المثير للجدل كمال عبد الفتاح، هي أسئلة محيرة يتداولها المواطنون، لكن الجواب الشافي جاء شاملا جامعا مانعا في منطوق الحكم الذي حدد فيه المسؤوليات بكل شجاعة و ما على المواطنين سوى مراجعة منطوق الحكم و تتضح الرؤية.
فجر بريس

