خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الحضري لابن جرير، المنعقدة يوم أمس الخميس، استطاعت المعارضة انتزاع مكاسب عديدة عبر تعديل بعض الفصول و إرغام الرئيس على قبول بعض المقترحات التي تقدمت بها المعارضة، التي استفاضت في التبحر في فصول الميزانية مقترحة مرة الزيادة في بعض الفصول و تقليص أخرى، و بين طرح المعارضة في الزيادة أو التقليص و تصور الأغلبية، تدخل نائب الرئيس عبد اللطيف وردي، موضحا بأن الزيادة في بعض فصول الميزانية أو تقليصها يجب أن ينبثق عن دراية دقيقة تنبعث من رماد التحليل العلمي و الدراسة الدقيقة، و هو تدخل صائب و في محله. و بالمقابل فمشروع الميزانية الذي تم تقديمه، خرج من رحم المكتب التنفيذي للمجلس الجماعي، الذي اجتمع و ملأ فصول الميزانية التي من المفروض أن تنطلق من معطيات و دراسة علمية و رؤى تصورية لكيفية التدبير و التسيير برسم سنة 2016، و من تم فمشروع الميزانية أمره محسوم و غير قابل للنقاش أمام الأغلبية لأن أمره حسم في دراسة اللجان، و لا يسع الاغلبية سوى المصادقة عليه بدون أن يأبهوا لتجاذبات المعارضة، لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن، فقد تمكنت المعارضة من تعديل بعض فصول الميزانية و التقليص من بعض النفقات، و فرض تصوراتها و سيناريوهاتها، و من هنا يمكن التساؤل هل مشروع الميزانية الذي تقدمت به الأغلبية بني على دراسة علمية أم ما بني على باطل فهو باطل، أم أن دراسة المعارضة أقوى من تصورات الأغلبية؟، هي أسئلة متعددة تبقى معلقة في الحدائق المعلقة للكواليس السياسية داخل المجالس الجماعية.
الرئيسية » السلايدر » هل تصورات المعارضة بالمجلس الحضري لابن جرير أقوى من تصورات الاغلبية في وضع مشروع ميزانية التسيير
فجر بريس