دار المنتخب بمدينة مراكش تسلط الضوء على موضوع “حقوق الإنسان على مستوى البلديات ” من خلال التجربة الألمانية.
فجر بريس
3 ديسمبر,2014 وطني

تعد ثقافة حقوق الإنسان في عصر الحداثة و العولمة مؤشرا و محددا رئيسيا في دينامية الشعوب على جميع مستوياتها و مجالاتها، بما فيها المجالات الترابية، و نظرا لأهمية حقوق الإنسان على مستوى الجماعات الترابية، انطلقت بدار المنتخب بمدينة مراكش، يومه الأربعاء، ورشة تكوينية ذات طابع فكري و مقاربة المانية، كاشفة الضوء على تجربة الألمان في هذا الموضوع المتشعب و الذي صار ذا ملحاحية أكثر من أي وقت مضى، يقتضي من السلطات الترابية بدون شك أو منازع لعب دورها بامتياز باعتبارها فاعلا أساسيا في تنفيذ مختلف أصناف حقوق الإنسان، بتنفيذ السياسات و الاستراتيجيات داخل المجتمع في هذا السياق، و التكيف مع السياق المحلي و حاجيات و متطلبات الساكنة، و الأخد بتدابير ملموسة لتحسين الحياة اليومية لساكنتها، باعتبار حقوق الإنسان واقع و حقيقة يومية ملموسة.
و تناول اليوم الأول للورشات التكوينية، التي تمتد على مدى يومين، موضوعين رئيسيين متلازمين، الأول هم مدخلا عاما حول حقوق الانسان في كونيتها و شموليتها، منذ نشأتها عبر صيرورة تاريخية متطورة، تنصب حول ضمان الكرامة الإنسانية، بعيدا عن المحددات العقائدية و الهوية المرتكزة على اللون و الجنس، مركزة على الإنسان باعتباره ذات واعية و عاقلة تستحق العيش في كرامة تنعم في السلم و السلام، الشيء الذي بلوره الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية، و التي انتهت بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، و فصل مضامينه العهدين العالميين للحقوق السياسية و المدنية و الاجتماعية و الثقافية. كما تم توسيع مدارك المستفيدين و المستفيدات حول القيم الكونية لحقوق الإنسان و انعكاساتها الإيجابية و الواقعية على المستويين المحلي و الجماعي، بضرب المثل بإدماج ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس. و هم الموضوع الثاني شفافية التدبير الإداري، لاعتباره عنصرا أساسيا لضمان حقوق الإنسان في الجماعات المحلية.

2014-12-03