أخر الأخبار
الرئيسية » مختصرات » مشاهدات من مهرجان أسراب(فيديو)
Visitez Example.com

مشاهدات من مهرجان أسراب(فيديو)

المشاهدة الأولى:

 في زمن الحداثة، و الثورة التكنولوجيا، تنسج أكفان التراث التقليدي، المنسي عبر دورة الزمان، و المدفون في مقبرة الذكريات الجميلة أيام “الصفا و النية” و الطوية السليمة و البساطة. و في زمن لا يعرف مجايلوه سوى النقر على الكمبيوتر، و الغوص في محيطات الشات و الميسنجر، و الانصهار في موسيقى الراب و الهيب هوب، لا زالت طائفة بلغت من الكبر عتيا، تمانع في خندق الممانعة المحافط على التراث التقليدي الضارب في جذور المجتمع المغربي، في شتى جوانبه، و من بين تلك الجوانب الصيد التقليدي بالكواسر و الصقور في بيئة غزتها أسلحة “الجويجة و الخماسية” و ذخائر “الرش”، فبانقراض هؤلاء البررة ينقرض معهم جزء من تاريخ المغرب الثقافي.

TY

المشاهدة الثانية:

 إنهم عبيدات الرمى، السائحون، الجائلون في أرض الله الواسعة من قبيلة إلى قبيلة، و من دوار إلى دوار، و من موسم إلى موسم، يحسبهم الجاهلون، أنهم يسلبون جيوب المواطنين بتسخير تلك المرأة “الشيخة” بهز البوط و الأرداف، و لكن العارفون بالتاريخ و المتمترسين في سوسيولوجيا الشعوب، فيدركون أنهم يجسدون نوستالجيا الزمن الجميل، زمن التويزة و النشاط و “الزهو” أيام النية و الخير و أيام كان طول سنابل القمح و الشعير يجاوز المتر و النصف و البيادر مملوءة و منتشرة في جل بقاع الرحامنة، و ختاما “مول النية و قليل النية ما يتلقاوش”.

DSCF3994

المشاهدة الثالثة:

هذا الرجل، يعيش دورته الحياتية رحالة عائما على وجه البسيطة، يطوف القبائل، يقتفي أثر الجياد العاديات في محرك التبوريدة، ينتعش برائحة البارود، و يهتز كيانه عند الطلقة “العامرة”، فيهيج هيجانا يؤدي به  رقصة الديك المذبوح، في ملكوت الفانتازيا، بتعبير عفوي، بدون ماكياجات أو اكسسوارات، التي تنمحي و تختفي بسرعة البرق.

 المشاهدة الرابعة:

رغم المشيب، و أرذل العمر، يتحمل هذا الرجل المسن، مشاق السفر من “موسم” ل “موسم”، يجلس القرفصاء أما خط وصول “الصربة”، و عند إطلاق البارود يطير فرحا في عنان السماء، مهرولا يمينا و شمالا، يظنه من لا يعرفه خرف العمر، و لكنها تعبير عن الفرح أيام العز و الطلقة المدوية في صدر الاستعمار، أيام الحبة و البارود من دار المقاومة، لعلها الذكريات التي تحرك التاريخ المدفون في النفس و لله في خلقه شؤون.

المشاهدة الخامسة:

في حفل تكريم أحد رجالات التعليم، التابعين لجماعة اسكورة الحدرة، بزغ نجم مجموعة صوتية، من تلاميذ و تلميذات المغرب غير النافع، تشق طريقها عبر التضاريس القاسية و المسالك الوعرة، و نذرة المياه و موطأ الفقر المدقع، تؤدي بانسجام وصلات غنائية دينية  بصوت رخيم، بواغم صداحة، فصدق من قال : “يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر”، فاستوصوا بأطفال البوادي خيرا فالخير معقود فيهم إلى يوم يبعثون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *