مع دخول فصل الصيف و ارتفاع درجات الحرارة، تزداد درجة الإصابة بلسعات الحشرات، و خاصة لسعات العقارب، مما يتنح معها حالات وفيات لا قدر الله، و خاصة في صفوف الأطفال.
و تنقص حظوظ النجاة في القرى النائية البعيدة عن المراكز و المستوصفات، بسنوات ضوئية، و التي تعاني بدورها من واقع مرير، يتدحرج بين غياب الممرضين و الأطباء، و ضعف المعدات و اللوازم الطبية.
و في العديد من تغطياتنا للأنشطة في قرى الرحامنة، كانت لسعات العقارب تسترعي اهتمامنا أكثر من أي شيء آخر، و كان سؤالنا العريض، الموجه إلى البدويين، كيف تتعاملون مع لسعات العقارب؟ فكانت الإجابة دائما ترجع بنا إلى سنوات حقبة، يعتبرها الطب الحديث مجرد خرافة، و أوهام، و تتعلق بالعزائم و التراتيل على مكان اللسعة، من قبل الشيخ أو الفقيه، و التي أكد لنا العديد من المواطنين، أنهم يجدون فيها حلا مناسبا، مفروض عليهم بفعل الأمر الواقع، و ملاذا من الجرجرة في الطرقات و المراكز الصحية التي تنعدم فيها أبسط الضروريات و اللقاحات المضادة للسموم، و بذلك تكون العزائم و التراتيل تفي بالغرض و تعفي وزارة الوزير الوردي من الأمصال و اللقاحات، و منقذا من الهلاك المحقق في العالم القروي، في غياب مراكز صحية مجهزة و مسالك طرقية و سيارات إسعاف.