أخر الأخبار
الرئيسية » ثقافة و فن » معاناة حقيقية لزجال مع ظلم الأهل و الأحباب
Visitez Example.com

معاناة حقيقية لزجال مع ظلم الأهل و الأحباب

توصلت الجريدة، برسالة من الزجال يوسف العيادي، تحتوي على كلمات نابعة من الأعماق  تحمل هما كبيرا، و مشاعر فياضة من الاحساس بالغبن و الظلم الذي لحق به من أفراد عائلته، حيث لم يجد متنفسا لتنفيس كربته سوى بقصيدة زجلية تظهر الواقع المرير الذي يعيشه. و نزولا عند رغبته ننشر الرسالة بقصيدتها كما توصلنا بها:

بسم الله الرحمان الرحيم

youssef ayadi
يوسف العيادي

كتبت هذه السطور، بعد أن طفح عندي الكيل، و بعد أن شردني أفراد عائلتي، و طردوني من البيت الذي عشت فيه أكثر من نصف قرن مع والداي، و به قضى أبي نحبه، و كانت لي فيه ذكريات لا تنسى !…

هؤلاء الناس، بدلا من الحفاظ و صون ثرات الأجداد و الأبناء، باعوا كنزا ثمينا، لا يقدر بسعر، و بثمن بخس إلى زمرة من الدخلاء و الأجانب الذين شوهوا صورة هذه المعالم التاريخية ـ ليس لأنهم معدمين أو فقراء، بل بحافز من الطمع و الجشع ـ ليزرعوا بعدها كثيرا من الفتنة و الشتات و العداء، بين الأحفاد و الأبناء ـ كل هذه القصور العتيقة تحولت في ظرف و جيز إلى أوكار للدعارة، و مراتع للبغاءـ فجعلوا من بعض الأحفاد، فقراء و تعساء، مثلي يعانون أيما عناء، بعدما كانوا خير ورثة للأبناء، كل هذا دفعني لأفجر ما راودني من محن و شقاء، و بعد أن حرمت من حقوقي و أصبحت من الغرباء !؟

القصيدة:

               “سبحان مبدل الأحوال”

رحلو و رحلنا،

و فطريقنا توقف مركبنا،

بكلمة: “لعجب” تساء لنا،

فين حنا و كيف كنا؟

البارح كانت الأسود كتهابنا،

و اليوم أصبحنا نخشاو الأرانب

باعو لينا تراث أجدادنا،

تركو ناس لبلاد و فضلو الأجانب.

من هنا للقدام،

غادي أولاد لبلاد يصبحو خدام

و النصارى أولاد لحرام

يولي ليهم السلطة و لحكام

ريبو لبيوت و الديور

فلمدون زادوا حتى الدشور

و بناو الفيلات و لقصور.

حيث عندهم لفلوس

تتريكت المجوس

من جميع لكنوس

بغونا نخويو لبلاد

مهد الأباء و الأجداد

و لينا عبيد و هم أسياد

و أنا وليت غريب الدار

ملي ذهبو و غابو لحرار

 لا حد ساق لي لخبار

فين هما لصحاب

اللي كانو يدقو علي فلباب

فين هما لحباب

اللي كانو يدورو لي بلجناب

خلاوني وحدي نصرف المكتاب

قلبي جفل و بلقهر ذاب

كثرت لكذوب و الصدق غاب

تراكمت علي لحزان

وليت عايش فلمحان

أصبح عندي كيف لعنب كيف الرمان

ما لقيت حتى إنسان اللي يعمل معايا الإحسان

تبليت بالشراب و الكيف

ما بقيت نفرق بين الصيف و لخريف

ولات عندي هواية و بدعة

نطفي النور و نشعل الشمعة

و نغسل الكاس و نخلط القرعة

نسيت لكتوب الي مثقلة الرفوفة

و ليت عاطيها للكاس و الشقوفة

الله يخلص اللي كان لينا سباب

و فرق ما بين الأهل و لحباب

هاد شي ما جا حتى فشي كتاب.

بقلم يوسف العيادي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *