وجدت هذه الشجرة المتحجرة، في ثمانينيات القرن الماضي، بمكتشف ابن جرير للفوسفاط، حينما كان العمال منهمكين في عملية الاستخراج، حيث تم نقلها إلى إقليم قلعة السراغنة، وقت، كانت مدينة ابن جرير تربطها بهذا الإقليم علاقة زواج متعة.
الشجرة من بين مئات المستحثات، التي تعود إلى ملايين السنين، و المشكلة لموروث يحمل أسرار حقب جيولوجية مختلفة، فاليوم هل يطالب المجلس الإقليمي للرحامنة، المجلس الإقليمي للسراغنة بتسليمه هذا الموروث التي وجد على أرض الرحامنة، و السؤال المطروح، أين سيتم وضع هذا الموروث؟ إذا تمت الاستجابة لهذا الطلب، من هنا تنبلج رؤيا أخرى، يتفق معها البعض و قد يختلف معها البعض الآخر، و قد تأخذ بعدا عالميا،إذا وجدت مهندسيها و رجالها، و هي ضرورة إحداث متحف يجمع في جوانبه الموروث المشترك للرحامنة، و المستحثات التي تتواجد بمكتشف ابن جرير، الذي يزخر بثروة هائلة من بقايا هياكل عظمية لحيوانات مائية، تعطي فكرة أولية عن النمط التضاريسي و الحياتي لهذه المنطقة في غابر الأزمان، و التي للأسف تدكها جرافات الحفر و آليات النقل، دون أن تعرف عنها الأجيال القادمة مخر إبرة من شيء.
فجر بريس
