تصوير: مصطفى حجبان
دشنت جمعية الخير للتنمية و التضامن بحي الرحمة أنشطتها الإشعاعية، التي تأخذ بعدا اجتماعيا صرفا، بنشاط تحسيسي و توعوي حول آفة استهلاك المخدرات، نشطه كل من العميد عبد الكبير مستلم و مفتش الشرطة هشام فخر الدين، و غاب عنه ممثل المجلس الحضري لمدينة ابن جرير.
اللقاء تمحور حول دراسة آفة استهلاك المخدرات و الكشف عن الأسباب الثاوية لانتشارها بين صفوف الشباب، حيث استفاض عميد الشرطة في تحديد مكامن الداء و إعطاء الخطوط العريضة لمختلف تجلياته و إسقاطاته على أرض الواقع، و التعريف بمختلف أنواع المخدرات التي عرفت انتشارا مهولا بين مختلف الشرائح العمرية انطلاقا من المخدرات الطبيعية و مرورا بالمصنعة كالهيروين و الكوكايين و انتهاء عند المركبة و المصنعة 100 بالمائة من مواد كيماوية كالأقراص المهلوسة التي أصبح الإقبال عليها كبيرا لرخص و زهادة ثمنها، موعزا أسباب انتشارها إلى التهريب التي تقوم به مافيا المخدرات عبر الحدود الجزائرية التي لها دور بارز في ذلك، و موضحا في ذات الآن، التأثيرات الجانبية لتعاطيها و التي تأخذ طابعا عضويا و نفسيا و اجتماعيا و اقتصاديا، موصيا الشباب على تفادي الوقوع في حضن المخدرات التي يبتدأ بالتجربة الأولى إلى أن يصبح إدمانا يستحيل معه الإقلاع عن استهلاكه، داعيا إلى تبني مقاربة تشاركية و شمولية مندمجة مع باقي الفاعلين من مجتمع مدني و إعلام و مواطنين للحد من هذا النزيف الذي تبقى معه المقاربات الأمنية و القانونية غير كافية.
و أبرز مفتش الشرطة، هشام فخر الدين، الخريطة التقريبية لانتشار المخدرات بمدينة ابن جرير، حيث تبقى أحياء إفريقيا و المجد 1 و 2 و الشعيبات بالإضافة إلى الحي الجديد مرتعا للترويج و استهلاك مخدر الحشيش و الكيف و التبغ “النفحة”، مبشرا بأن الإستراتيجية التي تعمل بها المنطقة الإقليمية للأمن بابن جرير، عملت على اجتثاث مرابض المروجين بنسبة 95 بالمائة، رغم أن مروجوا المخدرات أصبحوا يستعملون وسائل متطورة في الاتصال بالزبائن كاستعمال الهواتف و والوسطاء و كلمات السر، موضحا بأن مخدر الكيف و ماء الحياة بالمدينة أصبح منعدما ولا تكاد تجد منه جزءا و لو بسيطا، و تبقى العقبة الوحيدة في الحد من انتشاره هو جلبه من طرف مستعمليه من الدواوير و المراكز القريبة من المدينة كصخور الرحامنة و سبت لبريكيين و انزالت لعظم..
و اتجهت كافة تدخلات المتدخلين إلى التوصية على تضافر الجهود، و اعتماد مقاربات أكثر ملائمة للتوعية بمخاطر المخدرات و الحد من انتشارها، حيث ركز، عبد الرحمان البصري، على الاهتمام بالجانب الوقائي و إشراك وسائل الإعلام و انخراط المجتمع و اعتماد المقاربة الدينية عن طريق دروس الوعظ و الإرشاد و استغلال منابر الخطب للتحسيس بهذا الخطر المحدق، كما دعا إلى تبني مقاربة ضد تفشي النرجيلة “الشيشة” التي بدأت تعرف انتشارا مهولا، عبر استصدار قرار من المجلس الحضري ينص على منع تداول هذه المادة و يعمم على مراكز الأمن و وكيل الملك كما هو معمول به في مدينة مراكش.
و من جهته نوه، عبد الخاليد البصري، بمثل هذه المبادرات التي تدعو إلى العمل على القضاء على مثل هذه الظاهرة السلبية، داعيا إلى تكاثف الجهود للإجهاز على هذه المعضلة التي تقلل من شخصية متعاطيه، مرجعا أسباب انتشاره بشكل رئيسي إلى الهجرة القروية نحو المدن، مشكلة مدن من الصفيح و بؤرا للسكن العشوائي، مما يضمن تناسل شبكات ترويج المخدرات، داعيا إلى رص الصف للعمل على الحد من استفحال الظاهرة، منتقدا تقصير وزارة الصحة التي يأتي هذا الموضوع في قائمة اهتماماتها، خلو البرامج التعليمية من برامج تحسس التلاميذ من خطورة المخدرات.
فجر بريس




